المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٦ - ثم دخلت سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه [في] [١] يوم السبت لإحدى عشرة خلت من صفر جلس القاهر باللَّه في الميدان و أحضر رجلا قطع الطريق في دجلة، فضرب بحضرته ألف سوط، ثم ضربت عنقه، و ضرب جماعة من أصحابه و قطعت أيديهم و أرجلهم.
و في يوم الخميس لسبع بقين من صفر خلع القاهر باللَّه على الوزير أبي علي ابن مقلة و كناه، و كتب إليه: يا أبا علي أدام اللَّه إمتاعي بك، محلك عندي جليل، و مكانك من قلبي مكان مكين، و أنا حامد لمذهبك، مرتض لافعالك، عارف بنصيحتك، و لم أجد مع قصور الأحوال [٢] مما أضمره لك ما يزيد في محلك و كمال سرورك غير تشريفك بالكنية، و أنا أسأل اللَّه عونا على ما أحبه لك.
و في جمادى الآخرة وقع الإرجاف بأن الأمير علي بن يلبق، و الحسن بن هارون كاتبه قد عملا على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر، فاضطربت العامة [من ذلك] [٣].
و تقدم علي بن يلبق حاجب القاهر بالقبض على أبي محمد البربهاري رئيس
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] في ك: «و لم أر مع قصور الأحوال».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.