المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨ - ١٩٨٤- محمد بن أحمد بن البراء بن المبارك، أبو الحسن العبديّ
قال أبو بكر الصولي: و من العجائب التي رأيتها أنا كنا نبكر لعيادة القاسم بن عبيد اللَّه كل يوم، فدخلنا يوم الأربعاء الّذي توفي فيه إلى داره، فرأينا ابنيه [١]: أبا علي، و أبا جعفر قد خرجا، فقام الناس إليهما، و دنا العباس بن الحسن فقبل يديهما فمات القاسم في بقية اليوم، و خوطب العباس بالوزارة فرأيته بعد العصر [٢] [و] قد صار إلى دار القاسم، فخرج الولدان جميعا، فقبلا يده، و كان الحاصل من ضياع القاسم في كل سنة سبعمائة ألف دينار.
١٩٨٤- محمد بن أحمد بن البراء بن المبارك، أبو الحسن العبديّ [٣]:
سمع خلف بن هشام، و علي بن المديني، و أحمد بن إبراهيم الدورقي، و غيرهم. و كان ثقة صدوقا.
أخبرنا ابو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت، أخبرنا أبو العلاء الواسطي. حدثنا محمد بن أحمد بن حماد الكوفي، حدثنا الحسن بن إسماعيل الكندي، قال: حدثني [٤] أبو جعفر بن البراء، قال: اتصل بعمّي أبي الحسن عن القاضي إسماعيل بن إسحاق شيء، فعزم إسماعيل على الركوب إليه، فبادره عمي أبو الحسن بالركوب، فلما دخل عليه أنشأ يقول:
صفحت برغمي عنك صفح ضرورة/ * * * [إليك و في قلبي ندوب من العتب] [٥]
فأجابه إسماعيل [يقول] [٦]:
و لا زال بي شوق إليك مبرح * * * يذلل مني كل ممتنع صعب
توفي أبو الحسن بن البراء في شوال هذه السنة.
[١] في ص: «التي توفي فيها إلى داره، فرأينا ابنيه». و في ك: «الّذي توفي فيه فرأينا ابنيه».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١/ ٢٨١. و شذرات الذهب ٢/ ٢٠٨).
[٤] «أخبرنا أبو منصور القزاز ... قال حدثني» هذه العبارة ساقطة من ص.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] في ت: «فأجابه عمي». و ما بين المعقوفتين ساقط من ت.