المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٩ - ثم دخلت سنة ست و ثلاثمائة
و في هذا الشهر [١] شغب أهل السجن الجديد، و صعدوا السور، فركب نزار بن محمد [٢] صاحب الشرطة، و حاربهم، و قتل منهم واحدا، و رمى برأسه إليهم فسكنوا.
و في هذا الشهر [٣]: ركب المقتدر إلى الثريا، و انصرف، فدخل من باب العامة [٤]، و وقف طويلا حتى رآه الناس، و أرجف الناس بمرض المقتدر و أشاعوا موته، فركب إلى باب الشماسية ثم انحدر في دجلة إلى قصره. حتى رأوه فسكنوا.
و في جمادى الأولى: قبض على أبي الحسين [٥] علي بن محمد بن الفرات، و وكل بداره و ما كان فيها.
و في هذه السنة: وثب بنو هاشم على علي بن عيسى لتأخر أرزاقهم، فمدوا أيديهم إليه، فأمر المقتدر بالقبض عليهم و تأديبهم و نفاهم إلى البصرة، و أسقط أرزاقهم، فسأل فيهم علي بن عيسى [فردوا] [٦] فتواروا و قبض على ابنه و بيعت أمواله و أملاكه، و حوسب، و كان [مما أعطى] [٧] سبعمائة ألف [دينار] [٨]، و كان السبب أنه أخر إطلاق [أرزاقهم] [٩]، و أرزاق الجند، و احتج بضيق المال، [و كان قد] [١٠] صرفه إلى محاربة ابن أبي الساج، فطلب من المقتدر إطلاق مائتي ألف دينار من بيت المال [لإعطاء الجند] [١١]، فثقل ذلك على المقتدر، و راسل ابن الفرات [١٢] فإنه كان قد ضمن
[١] في ك: «و في هذه السنة».
[٢] في جميع النسخ: «فركب محمد بن نزار».
[٣] في ت، ك: «و في هذه السنة».
[٤] في ص: «ثم دخل من باب العامة».
[٥] في ت، ك: «قبض على أبي الحسن».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
و العبارة: «فتواروا و قبض على ابنه ... سبعمائة ألف دينار»: ساقطة من ص، ل.
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[١١] ما بين المعقوفتين: من ت.
[١٢] في ت: «و راسل ابن أبي الفرات».