المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥ - ١٩٧٨- أحمد بن يحيى بن زيد بن يسار، أبو العباس الشيبانيّ، مولاهم المعروف بثعلب
أخرى لتأذي الجوار، فقال أبا محمد: العرب تقول صبرك على أذى من تعرفه خير لك من استحداث من لا تعرف] [١].
أخبرنا القزاز، أخبرنا أبو بكر بن ثابت الخطيب [٢]، قال: أخبرني [٣] أحمد بن علي بن الحسين المحتسب [٤]، قال: أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد بن موسى [ابن] [٥] العلاف، قال: حدثني أبو عمر الزاهد، قال: كنت في مجلس أبي العباس ثعلب فسأله سائل عن شيء، فقال: لا أدري، فقال له: أ تقول لا أدري و إليك تضرب أكباد الإبل، و إليك الرحلة من كل بلد؟ فقال له ثعلب: لو كان لأمك بعدد ما لا أدري بعر لاستغنت.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز [٦]، قال: أخبرنا أحمد بن علي [بن ثابت] [٧]، قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، أخبرنا أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، قال: أنشدنا إسحاق بن أحمد الكاذي [٨]، قال: أنشدنا ثعلب:
بلغت من عمري ثمانينا * * * و كنت لا آمل خمسينا
فالحمد للَّه و شكرا له * * * إذ زاد في عمري ثلاثينا
و أسال اللَّه بلوغا إلى * * * مرضاته آمين آمينا
توفي ثعلب يوم السبت، لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة إحدى و تسعين و مائتين [٩]، و دفن في مقبرة باب الشام و قبره ظاهر. و أدركه صمم في آخر عمره.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، و ك. و في ص: «قال محمد بن عبد الرحمن الزهري».
[٢] في ك: «أحمد بن علي». و في ص: «أبو بكر بن ثابت».
[٣] في ك، ص: «أخبرنا».
[٤] في ت: «علي بن الحسن المحتسب».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] في ك، ص: «أخبرنا القزاز».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٨] في ت: «إسحاق بن حماد الكادي».
[٩] «و مائتين»: ساقط من ك.