المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠ - ١٩٦٢- جعفر بن موسى، أبو الفضل النحويّ يعرف بابن الحداد
سامعا مطيعا، فلما قرب بعث القاسم بعض خدم السلطان، فأخذه من السفينة و مضى به إلى جزيرة، و دعا بسيف فلما تيقن القتل [١] سأله: أن يمهله حتى يصلي ركعتين فأمهله [٢] فصلى، و أعتق جميع مماليكه.
و قتل في رمضان هذه السنة، و أخذ رأسه و تركت جثته أياما حتى وجه عياله، فأخذوها سرا فحملوها أيام الموسم إلى مكة فدفنوها، و تسلم السلطان ضياعه و دوره.
و رجع أبو عمر القاضي إلى داره حزينا كئيبا لما كان منه في ذلك، فقال الشاعر:
قل لقاضي مدينة المنصور * * * بم أحللت أخذ رأس الأمير؟
بعد إعطائه المواثيق و العهد * * * و عقد الأمان [٣] في منشور
١٩٦٢- جعفر بن موسى، أبو الفضل النحويّ يعرف بابن الحداد [٤]:
أخبرنا أبو منصور القزاز [٥]، قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت [الخطيب [٦]]، قال:
أخبرنا محمد بن عبد الواحد، حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع، قال: و أبو الفضل [جعفر] [٧] بن موسى النحويّ كتب الناس عنه شيئا من اللغة و غريب الحديث، و ما كان من كتب أبي عبيد مما سمعه من أحمد بن يوسف الثعلبي [٨] و غير ذلك، من ثقات المسلمين و خيارهم.
توفي [يوم الأحد بالعشي] [٩] و دفن في يوم الاثنين لثلاث خلون من شعبان سنة
[١] في ك: «فلما تيقن الموت».
[٢] في ك، ص، و المطبوعة: «ففعل».
[٣] في تاريخ الطبري ١٠/ ٩٣، و الكامل ٦/ ٤١٤، و ك، ص: «عقد الأيمان».
[٤] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ١٩٢).
[٥] في ص: «أخبرنا القزاز».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك و في ص: «أخبرنا الخطيب».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٨] كذا في الأصول المخطوطة، و في تاريخ بغداد ٧/ ١٩٢: «أحمد بن يوسف التغلبي».
[٩] ما بين المعقوفتين: إضافة من تاريخ بغداد. و في ك، ص: «توفي في يوم الإثنين». و في ك و دفن في يوم الإثنين».