المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٨ - ٢٠٥٢- أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو الحسين الريوندي الملحد الزنديق
و قال: يا غلام! الضيافة ثلاثة أيام، و ما كان فوق ذلك فهو صدقة منك [علي] [١]، و توفي ابن مسروق في صفر هذه السنة، و قد قيل [٢] سنة تسع و تسعين.
٢٠٥٢- أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو الحسين الريوندي الملحد الزنديق [٣]:
[قال المؤلف] [٤]: و إنما ذكرته ليعرف قدر كفره، فإنه معتمد الملاحدة و الزنادقة، و يذكر أن أباه كان يهوديا، و أسلم هو، فكان بعض اليهود يقول للمسلمين: لا يفسدن عليكم هذا كتابكم كما أفسد أبوه علينا التوراة، فعلم أبو الحسين [٥] اليهود و قال: قولوا عن موسى انه قال لا نبي بعدي.
و أنبأنا محمد بن أبي طاهر البزاز، قال: أنبأنا علي بن المحسن التنوخي، عن أبيه، قال: كان الريوندي يلازم الرافضة [٦] و أهل الإلحاد، فإذا عوتب قال: انما أريد أن أعرف مذاهبهم ثم كاشف و ناظر.
قال المصنف [٧]: و قد كنت أسمع عنه بالعظائم حتى رأيت ما لم يخطر مثله على قلب أن يقوله عاقل [٨]، و وقعت على كتبه [٩] فمنها: كتاب «نعت الحكمة»، و كتاب «قضيب الذهب»، و كتاب «الزمرد» [و كتاب «التاج»، و كتاب «الدامغ»، و كتاب «الفريد»، و كتاب «إمامة المفضول».
و قد نقض عليه هذه الكتب جماعة فأما كتاب نعت الحكمة، و كتاب قضيب
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] في المطبوعة: «و قيل» بإسقاط «قد».
[٣] انظر ترجمته في: (وفيات الأعيان ١/ ٢٧ و فيه وفاته سنة ٢٤٥ ه، و تاريخ ابن الوردي ١/ ٢٤٨، و مروج الذهب للمسعوديّ ٧/ ٢٣٧ و فيه وفاته سنة ٢٤٥ ه، و البداية و النهاية ١١/ ١١٢، و لسان الميزان ١/ ٣٢٣، و الفهرست ١٠٨. و رسالة الغفران ٤٦١. و شذرات الذهب ٢/ ٢٣٥، و النجوم الزاهرة ٣/ ١٧٥، و الأعلام ١/ ٢٦٧، ٢٦٨، و وفيات الأعيان ١/ ٩٤، ٩٥).
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ل، ص.
[٥] في ت: «و علم أبو الحسين».
[٦] في ت: «كان الريوندي ملازم الروافض».
[٧] في ك: «قال المؤلف».
[٨] في ت: «أنه يقول بقوله عاقل».
[٩] في ت، ك: «و وقعت الى كتبه».