المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٩ - ٢٠٥٢- أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو الحسين الريوندي الملحد الزنديق
الذهب، و كتاب التاج، و كتاب الزمرد] [١] و الدامغ فنقضها عليه أبو [علي] [٢] محمد بن عبد الوهاب الجبائي، و قد نقض [عليه أيضا] [٣] كتاب الزمرد أبو الحسين عبد الرحيم بن محمد الخياط، و نقض عليه أيضا كتاب أمامة المفضول.
و قد كان ابن الريوندي، و أبو عيسى محمد بن هارون الوراق الملحد أيضا يتراميان بكتاب الزمرد، و يدعي كل واحد منهما على الآخر أنه تصنيفه، و كانا يتوافقان على الطعن في القرآن، و أما كتاب الفريد فنقضه عليه أبو هاشم عبد السلام بن علي الجبائي.
[قال المؤلف] [٤]: و رأيت بخط أبي الوفاء ابن عقيل، قال: كان الخبيث ابن الريوندي قد سمى كتابه الّذي اعترض به على الشريعة الإسلامية المعصومة على اعتراض مثله من الملحدين كتاب الزمرد، فأخذ أبو علي الجبائي يعيبه في تسميته بالزمرد، و يذهب إلى أنه أخطأ و جهل في تلقيب العلم بالجواهر، و أن أهل العلم [٥] لا يعيرون العلوم أسماء ما دونها و الجواهر ناقصة بالإضافة إلى العلوم [٦]، فأزرى عليه بذلك ظنا منه أنه قصد تلقيبه بالزمرد إعارة له اسم النفيس من الجواهر.
[قال ابن عقيل] [٧]: فوجدنا في بعض كلامه من كتاب أخر [ما] [٨] أبان به عن غير ذلك مما هو أخبث مما ظنه أبو علي، فقال: ان [للزمرد خاصة هي أنه إذا رآه الأفعى و سائر الحيات عميت قال: فكان قصدي أن الشبهة [٩] التي أودعتها الكتاب تعمي حجج المحتجين! فاعتقد ما أورده عاملا في] [١٠] حجج الشرع حسب ما أثر الزمرد في حدق
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص، ل.
[٥] في ك: «و أن أهل العلوم».
[٦] في ت: «لا يعيرون العلوم بأسماء دونها ناقصة بالإضافة إلى المعلوم».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٩] في ص: «فكان قصدي أن السنة».
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.