المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٨ - ٢١١٦- الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء، أبو العباس الشيبانيّ
يفتي على مذهبه، و أخذ الأدب عن أصحاب النضر بن شميل، و إليه كانت الرحلة بخراسان.
حدثنا محمد بن ناصر [الحافظ] [١] من لفظه، [قال] [٢]، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي إجازة أخبرنا أبو نعيم بشرويه بن محمد بن إبراهيم المعقلي، قال: حدثني أبو نصر أحمد بن جعفر الأسفراييني [قال] [٣]: حدثنا أبو الحسن الصفار الفقيه، قال: كنا عند الحسن بن سفيان النسوي، و قد اجتمع [لديه] [٤] طائفة من أهل الفضل ارتحلوا إليه من البلاد البعيدة مختلفين إلى مجلسه لاقتباس العلم و كتابة الحديث، فخرج يوما إلى مجلسه الّذي كان يملي فيه الحديث، فقال: اسمعوا ما أقول لكم قبل أن نشرع [٥] في الاملاء، قد علمنا أنكم طائفة من أبناء النعم و أهل الفضل، هجرتم أوطانكم و فارقتم دياركم و أصحابكم في طلب العلم و استفادة الحديث، فلا يخطرن ببالكم أنكم قضيتم بهذا التجشم للعلم حقا، أو أديتم بما تحملتم من الكلف و المشقة من فروضه فرضا فإنّي أحدثكم [ببعض] [٦] ما تحملته في طلب العلم من المشقة و الجهد، و ما كشف اللَّه سبحانه و تعالى عني و عن أصحابي ببركة العلم و صفو العقيدة من الضيق و الضنك، اعلموا أني كنت في عنفوان شبابي ارتحلت من وطني لطلب العلم و استملاء الحديث، فاتفق حصولي بأقصى المغرب، و دخولي مصر في سبعة نفر من أصحابي طلبة العلم و سامعي الحديث [٧]، و كنا نختلف إلى شيخ كان أرفع أهل عصره في العلم منزلة و أرواهم للحديث و أعلاهم إسنادا، و أصحهم رواية، و كان يملي علينا كل يوم مقدارا يسيرا من الحديث، حتى طالت المدة و خفت النفقة و دعتنا الضرورة إلى بيع ما صحبنا من ثوب و خرقة إلى أن لم يبق لنا ما كنا نرجو به حصول قوت
[١] في ت: «أخبرنا محمد بن ناصر» و ما بين المعقوفتين ساقط منها.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] في ك، ت: «قبل أن أشرع».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] فاتفق حصولي ... و سامعي الحديث»: العبارة كلها ساقطة من ص، ل.