المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٨ - ثم دخلت سنة عشر و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة عشر و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أن يوسف بن أبي الساج أطلق في المحرم، و حمل إليه مال، و خلع [عليه] [١] و قرر أن يحمل [في] [٢] كل سنة خمسمائة ألف دينار من أعمال ضمنت [٣] إليه، فبعث إلى مؤنس يطلب منه إنفاذ أبي بكر ابن الآدمي القارئ، فخاف أبو بكر لأنه كان [قد] [٤] قرأ بين يديه يوم شهر: وَ كَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَ هِيَ ظالِمَةٌ [٥] فقال له مؤنس: لا تخف فأنا شريكك في الجائزة فمضى، فدخل عليه، فقال: هاتوا [كرسيا] [٦] لأبي بكر، فجلس فقال: اقرأ، فقرأ: وَ قالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي [٧] فقال: لا أريد هذا بل أريد لتقرأ ما قرأته بين يدي حين شهرت: وَ كَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَ هِيَ ظالِمَةٌ فقرأ فبكى، و قال: هذه الآية كانت سبب توبتي من كل محظور، و لو أمكنني ترك خدمة السلطان لتركت، و أمر له بمال.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] في ك، ت: «من أعمال ضمت إليه».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] سورة: هود، الآية: ١٠٢.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] سورة يوسف، الآية: ٥٤.