المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٨٢ - ثم دخلت سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه في غرة المحرم ظهرت في الجو حمرة شديدة من ناحية الشمال و المغرب، و ظهرت فيها أعمدة بيض عظيمة كثيرة العدد.
و فيها أن الخبر ورد بأن أبا علي [١] الحسن بن بويه الديلميّ صار إلى واسط، [فانحدر الراضي و بجكم فانصرف أبو علي من واسط] [٢]، و رجع الراضي إلى بغداد.
و فيها: أن بجكم تزوج سارة بنت أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد بن يعقوب البريدي على صداق مبلغه مائتا ألف درهم.
و فيها في شعبان: بلغت زيادة الماء في دجلة تسعة عشر ذراعا، [و بلغت زيادة الفرات] [٣] إحدى عشرة ذراعا.
و انبثق بثق من نواحي الأنبار فاجتاح القرى و غرق الناس و البهائم و السباع، و صب الماء في الصراة إلى بغداد [و دخل الشوارع في الجانب الغربي من بغداد] [٤]، و غرق شارع الأنبار، فلم يبق فيه منزل، و تساقطت الدور و الأبنية على الصراة، و انقطع بعض القنطرة العتيقة و الجديدة.
[١] في ت: «و ورد الخبر أن أبا علي».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٣] ما بين المعقوفتين: من على هامش ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: من على هامش ت.