المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٩٠ - ٢٤٢٢- عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو الحسين الأزدي
الحسين بن قاضي القضاة أبي عمر ألف و ثمانمائة شاهد، ليس فيهم من شهد إلا بفضيلة محضة في دين، أو علم، أو مال، أو شرف.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد بن [١] محمد بن نصر قال: قال لنا إسماعيل [٢] بن سعيد المعدل: كان أبو عمر القاضي، يقول: ما زلت مروعا من مسألة تجيئني من السلطان حتى نشأ أبو الحسين ولدي.
أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا أحمد بن علي أخبرنا التنوخي، حدثنا محمد بن عبيد اللَّه النصيبي، أن جعفر بن ورقاء حدثهم، قال: عدت من الحج أنا و أخي [٣] فتأخر عن تهنئتي [٤] القاضي أبو عمر و ابنه أبو الحسين، فكتبت إليهما:
أ أستجفي أبا عمر و أشكو * * * و أستجفي فتاه أبا الحسين
بأي قضية و بأي حكم * * * الحّا في قطيعة و اصلين
فما جاءا و لا بعثا بعذر * * * و لا كانا لحقي موجبين
فان نمسك و لا نعتب تمادى * * * جفاؤهما لأخلص مخلصين
و ان نعتب فحق غير أنا * * * نجل عن العتاب القاضيين
فوصلت الأبيات إلى أبي عمر، و هو على شغل، فأنفذها إلى أبي الحسين، و أمره بالجواب عنها، فكتب إليّ:
تجن و أظلم فلست منتقلا * * * عن خالص الود أيها الظالم
ظننت بي جفوة عتبت لها * * * فخلت أني لحبلكم صارم
حكمت بالظن و الشكوك و لا * * * يحكم بالظن فالهوى حاكم
تركت حق الوداع مطّرحا * * * و جئت تبغي زيارة القادم
[١] في ت: «عبد الصمد بن علي بن محمد».
[٢] في ت: «قال: أخبرنا عبد الرحمن إسماعيل».
[٣] «أنا و أخي»: ساقطة من ص، ل.
[٤] في ك: «فتأخر عن تهنئتنا».