المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٠ - ١٩٩٢- عبد الحميد بن عبد العزيز، أبو خازم
فجئت فقلت لصافي ذلك، فأوصلني و كان آخر النهار، فلما مثلت بين يدي الخليفة ظن أن أمرا عظيما قد حدث، و قال: هيه قل [١]، كأنه متشوف. فقلت له: اني ألي لعبد الحميد قاضي أمير المؤمنين وقوف الحسن بن سهل، و فيها ما [قد] [٢] أدخله أمير المؤمنين إلى قصره، و لما جبيت مال هذه السنة امتنع من تفرقته إلا أن أجيء بما على أمير المؤمنين، و أنفذني الساعة قاصدا لهذا السبب، و أمرني أن أقول اني حضرت في مهم لأصل، قال: فسكت ساعة مفكرا، ثم قال: أصاب عبد الحميد [٣]، يا صافي هات الصندوق، فأحضر صندوقا لطيفا فقال: كم يجب لك؟ فقلت: الّذي جبيت عام أول من ارتفاع هذه العقارات أربعمائة دينار، فقال: فكيف حذقك بالنقد [٤] و الوزن؟ قلت:
أعرفهما، قال: هاتوا ميزانا، فجيء بميزان، و أخرج من الصندوق دنانير عينا [٥]، فوزن لي منها أربعمائة دينار، فقبضتها و انصرفت إلى أبي خازم بالخبر، فقال: أضفها إلى ما [قد] [٦] اجتمع [من مال] [٧] الوقف عندك و فرقه في غد في سبله [٨] و لا تؤخر ذلك، ففعلت، و كثر شكر الناس لأبي خازم بهذا السبب و إقدامه على الخليفة بمثل ذلك، و شكرهم للمعتضد في إنصافه.
أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا أحمد [بن علي بن ثابت] [٩]، قال: أخبرنا التنوخي، [قال: حدثني أبي] [١٠] قال،: حدثني أبو الفرج (طاهر- أ) [١١] بن محمد
[١] «قل»: ساقطة من ك.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] «أصاب عبد الحميد»: ساقط من ص.
[٤] في ت: «فكيف معرفتك بالنقد».
[٥] في ت: «دنانير عثقا».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٨] في ك: «في سبله في غد». و في ص: «في سبيله في غد». و ما أوردناه من ت، و يوافق ما في تاريخ بغداد.
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من ك، ت.
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[١١] «طاهر»: ساقط من ك.