المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٢ - ١٩٩٢- عبد الحميد بن عبد العزيز، أبو خازم
التنوخي، عن أبيه، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن هشام، قال: سمعت القاضي أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول [١] التنوخي، يحدث أبي، قال: حدثني أبو خازم القاضي، قال: كان في حجري أيتام ذكور و إناث خلفهم بعض العمال و رددت أمانتهم إلى بعض الشهود، فصار إلي الأمين يوما و عرفني أن عامل المستغلات ببغداد الّذي يتولى مستغلات السلطان و عامل بادوريا/ قد أدخلا أيديهما في أملاك الأيتام، و ذكرا أن الوزير عبيد اللَّه بن سليمان أمرهما بذلك عن أمر أمير المؤمنين المعتضد [٢]، فصرت إلى المعتضد في يوم موكب [٣]، فلما انقضى الموكب [٤] دنوت منه و شرحت له الصورة [٥]، فقال [لي] [٦]: يا عبد الحميد هذا عامل قد [٧] خانني في مالي و اقتطعه ولي عليه مال جليل من نواح كان يتولاها من ضيعتي خاصة و ما لي عليه يضعف هذه الأملاك التي خلفها، فقلت: يا أمير المؤمنين ما تدعيه عليه يحتاج إلى بينة، و قد صح عندي أن هذه الأملاك أملاكه يوم مات، و لا طريق إلى انتزاعها من يد وارثه إلا ببينة، هذا حكم اللَّه في البالغين، فكيف في الأطفال؟ قال: فسكت ساعة [٨] مطرقا، ثم دعا بداوة، و وقع بخطه إلى عبيد اللَّه بن سليمان بالافراج عن الضياع.
أنبأنا محمد بن أبي طاهر، أنبأنا علي بن [المحسن، عن أبيه، قال: حدثني [٩]] الحسين بن عياش القاضي، عمن حدثه أنه كان يساير أبا خازم القاضي في طريق فمر عليه رجل [١٠] فقال: أحسن اللَّه جزاءك أيها القاضي في تقليدك فلانا القضاء ببلدنا، فإنه
[١] في ص: «أحمد بن الحسن بن البهلول» خطأ.
[٢] في ك، ص، و المطبوعة: «عن المعتضد أمير المؤمنين فصرت».
[٣] في ك: «في يوم موكبه».
[٤] في ك: «فلما أشخص الموكب».
[٥] في ك: «و شرحت له القصة».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٧] «قد»: ساقطة من ص.
[٨] في ك: «فأمسك ساعة».
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[١٠] في ك، ص، و المطبوعة: «فقام إليه رجل».