المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤١ - ١٩٩٢- عبد الحميد بن عبد العزيز، أبو خازم
الصلحي، قال: حدثني القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن نصر، قال:
بلغني أن أبا خازم القاضي جلس في الشرقية و هو قاضيها للحكم، فارتفع إليه خصمان، فاجترأ أحدهما بحضرته إلى ما يوجب التأديب، فأمر بتأديبه [١]، فأدب فمات في الحال، فكتب إلى المعتضد من المجلس: أعلم أمير المؤمنين أطال اللَّه بقاءه أن خصمين حضراني فاجترأ أحدهما إلى ما وجب عليه معه الأدب عندي، فأمرت بتأديبه فأدب [٢] فمات، فإذا كان المراد بتأديبه مصلحة المسلمين فمات في الأدب فديته واجبة [٣] في بيت مال المسلمين، فان رأى أمير المؤمنين [أطال اللَّه بقاءه] [٤] أن يأمر بحمل الدية لأحملها إلى ورثته فعل. فعاد الجواب إليه بأنا [قد] [٥] أمرنا بحمل الدية إليك [٦]، و حمل إليه عشرة آلاف درهم، فأحضر ورثة المتوفى و دفعها إليهم.
أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] [٧]، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: ذكر لي الحسين بن علي الصيمري، قال: كان عبيد اللَّه بن سليمان قد خاطب أبا خازم في بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه [٨]، فكتب إليه: إن رأى الوزير أعزه اللَّه [٩] أن يجعلني أحد رجلين: أما رجل صين الحكم به، أو رجل [١٠] صين الحكم عنه.
أخبرنا [١١] محمد بن أبي طاهر البزار، قال: أخبرنا [١٢] علي بن المحسن
[١] «فأمر بتأديبه»: ساقط من ك، ص، و المطبوعة.
[٢] «فأدب»: ساقط من ك، ص، و المطبوعة.
[٣] في ت: «فالدية واجبة».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] في ت: «أمرنا بحمل ذلك إليك».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ك.
[٨] في ت: «مجاورة بعض ضياعه».
[٩] في ص: «أحسن اللَّه إليه».
[١٠] «رجل»: ساقط من ك.
[١١] في ص، ك: «أنبأنا».
[١٢] في ص، ك: «حدثنا».