المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٨ - ٢٠٧٠- محمد بن إسماعيل، أبو عبد اللَّه المغربي
شخصين مائتي ألف دينار عينا غير الهدايا، فمرضت و توفيت في ذي القعدة من [هذه السنة] [١] و قيل: بل ركبت في طيارها في آخر شعبان فغرقت تحت الجسر في يوم ريح عاصف و أخرجت بعد يومين [٢].
٢٠٧٠- محمد بن إسماعيل، أبو عبد اللَّه المغربي [٣]:
و هو أستاذ إبراهيم الخواص، حج على قدميه سبعا و تسعين [٤] حجة.
أنبأنا أبو بكر بن [٥] حبيب الصوفي [أخبرنا أبو سعيد بن أبي صادق [٦]] أخبرنا أبو عبد اللَّه بن باكويه، قال: سمعت أبا بكر الجوزقاني، يقول:
سمعت إبراهيم بن شيبان، يقول: سمعت [أبا عبد اللَّه] [٧] المغربي، يقول:
ما رأيت ظلمة منذ سنين كثيرة. قال إبراهيم: [و ذلك أنه كان يتقدمنا بالليل المظلم] [٨] و نحن نتبعه و هو حاف حاسر، فكان إذا عثر أحدنا يقول له: يمينا و شمالا، و نحن لا نرى [ما] [٩] بين أيدينا، فإذا أصبحنا نظرنا إلى رجله كأنها رجل عروس خرجت من خدرها، و كان يقعد لأصحابه و يتكلم عليهم، فما رأيته انزعج إلا يوما واحدا كنا على الطور و هو قد استند إلى شجرة خرنوب، و هو يتكلم علينا، فقال في كلامه: لا ينال العبد مراده حتى ينفرد فردا بفرد [١٠] فانزعج و اضطرب، فرأيت الصخور
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] في ت: جاءت هذه الجملة بتقديم و تأخير.
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ١١٧، طبقات الصوفية ٢٤٢، ٢٤٥، و حلية الأولياء ١٠/ ٣٣٥، و صفة الصفوة ٤/ ٣٠٥، و الطبقات الكبرى للشعراني ١/ ١٠٨، و نتائج الأفكار القدسية ١/ ١٦٩، و الكواكب الدرية ١/ ٢٦٩، و مسالك الأبصار ٥/ ١/ ٢٠٤- ٢٠٧، و جامع كرامات الأولياء ١/ ١٠١، و النجوم الزاهرة ٣/ ١٣٢، ١٧٨، و طبقات الأولياء ١٠٩).
[٤] في ت: «تسعا و تسعين حجة».
[٥] في ت: «أخبرنا أبو بكر بن».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و في ك: «أخبرنا أبو سعيد».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[١٠] في ت: «حتى ينفرد فرد الفرد».