المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢١ - ٢٠٥٧- سمنون بن حمزة الصوفي
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: حدثنا عبد الكريم بن هوازن، قال: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي [١]، يقول: سمعت عبد اللَّه بن محمد الشعراني، يقول: سمعت أبا عثمان يقول: منذ أربعين سنة ما أقامني [اللَّه] [٢] في حال فكرهته، و لا نقلني إلى غيره فسخطته.
و كان أبو عثمان ينشد:
أسأت و لم أحسن و جئتك هاربا * * * و أين لعبد من مواليه مهرب
يؤمل غفرانا فإن خاب ظنه * * * فما أحد منه على الأرض أخيب
٢٠٥٦- سعيد بن عبد اللَّه بن أبي رجاء، أبو عثمان الأنباري، و يعرف بابن عجب [٣]:
حدث عن أبي عمر الدوري، و غيره، روى عنه ابن مخلد، و ابن كامل القاضي، و أبو بكر الشافعيّ، توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة.
٢٠٥٧- سمنون بن حمزة الصوفي [٤]:
و يقال: سمنون بن عبد اللَّه و يكنى أبا القاسم، صحب سريا و غيره، [و وسوس] [٥] فكان يتكلم في المحبة، ثم سمى نفسه الكذاب لموضع دعواه في قوله:
فليس لي في سواك حظ * * * فكيف ما شئت فامتحني
فامتحن بحصر البول، فصار يدور في المكاتب [٦]، و يقول للصبيان، ادعوا لعمكم المبتلى بلسانه.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا [أبو بكر] أحمد بن علي بن
[١] في ت: «قال: سمعت أبا عثمان السلمي».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٩/ ١٠٢، و الإكمال ٦/ ١٤٧، و سؤالات الحاكم للدارقطنيّ ١٠٦، و فيه قال: لا بأس به»).
[٤] انظر ترجمته في: (طبقات الصوفية ١٩٥- ١٩٩، و حلية الأولياء ١٠/ ٣٠٩- ٣١٤، و صفة الصفوة ٢/ ٢٤٠- ٢٤٢، و الطبقات الكبرى للشعراني ١/ ١٠٤، و تاريخ بغداد ٩/ ٢٣٤- ٢٣٧، و البداية و النهاية ١١/ ١١٥، و نتائج الأفكار القدسية ١/ ١٣٦، و طبقات الأولياء ص ١٦٥- ١٧٠).
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٦] في ت: «فصار يدور على المكاتب»، و في ك: «فجعل يدور على المكاتب».