المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٣ - ٢٠٥٢- أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو الحسين الريوندي الملحد الزنديق
منه بالتفسير و لغة العرب، و إنما المعنى ليظهر ما علمناه، و مثله: وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ [١] أي نعلم ذلك واقعا.
و قال بعض العلماء: حتى يعلم أنبياؤنا و المؤمنون [به] [٢]. و قال في قوله: إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً [٣] أي أضعف له، و قد أخرج آدم و أزل خلقا! و هذا تغفل منه، لأن كيد إبليس تسويل بلا حجة و الحجج ترده، و لهذا كان ضعيفا، فلما مالت الطباع إليه آثر و فعل.
و قال: من لم يقم بحساب ستة تكلم بها في الجملة فلما صار إلى التفاريق وجدناه قد غلط فيها [باثنين] [٤] و هو قوله: خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ [٥]، ثم قال: وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ [٦] ثم قال: فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ [٧]، فعدها هذا المغفل ثمانية و لو نظر في أقوال العلماء لعلم أن المعنى في تتمة أربعة أيام.
و قال: في قوله: إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَ لا تَعْرى [٨] و قد جاع و عري! و هذا المغفل الملعون ما فهم أن الأمر مشروط بالوفاء بما عوهد عليه من قوله: وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ [٩].
و قال في قوله: وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً [أَنْ يَفْقَهُوهُ]* [١٠] ثم قال: وَ رَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو
[١] سورة: محمد، الآية: ٣١.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] سورة: النساء، الآية: ٧٦.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] سورة: فصلت، الآية: ٩.
[٦] سورة: فصلت، الآية: ١٠.
[٧] سورة: فصلت، الآية: ١٢.
[٨] سورة: طه، الآية: ١١٨.
[٩] سورة: البقرة، الآية: ٣٥.
[١٠] سورة: الأنعام، الآية: ٢٥.
و ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.