المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٠ - ٢٢١٢- إبراهيم بن خمش
الهيجاء عبد اللَّه بن حمدان ورد عليه من هجر، و أنه كلم أبا طاهر في أمر من كان استأسر من الحاج، و سأل إطلاقهم، و أنه أحصى من قتله، منهم فكانوا من الرجال الفين و مائتين و عشرين [١]، و من النساء نحو خمسمائة امرأة، و وعد بإطلاقهم.
ثم وردت الاخبار بورود طائفة إلى البصرة الى ان كان آخر من أطلق منهم أبو الهيجاء في جماعة من أصحاب السلطان، و قدم معهم [٢] رسول من أبي طاهر يسأل الإفراج له عن البصرة و الأهواز فأنزل و أكرم و أقيمت له الأنزال الواسعة و لم يجب إلى ما التمس، و أنفق السلطان في خروج مؤنس إلى الكوفة، ثم إلى واسط ألف ألف دينار.
و من الحوادث: أن نازوك جلس في مجلس الشرطة ببغداد، فاحضر له ثلاثة نفر من أصحاب الحلاج، و هم: حيدرة، و الشعراني، و ابن منصور فطالبهم بالرجوع عن مذهب الحلاج، فأبوا، فضرب أعناقهم، ثم صلبهم في الجانب الشرقي من بغداد، و وضع رءوسهم على سور السجن في الجانب الغربي.
و ظهر بين الكوفة و بغداد رجل يدعي أنه محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب [٣] رضي اللَّه عنه و جمع جمعا عظيما من الأعراب، و استفحل أمره في شوال، فأنفذ أبو القاسم الخاقاني حاجبه أحمد بن سعيد، و ضم إليه خمسمائة رجل من الفرسان و ألف راجل، و أمره بمحاربته، فظفر بجماعة من أصحابه و انهزم الباقون.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر.
٢٢١٢- إبراهيم بن خمش [٤]، أبو إسحاق الزاهد النيسابورىّ [٥]
سمع محمد بن رافع و غيره، و كان يعظ الناس.
[١] «و مائتين و عشرين»: ساقطة من ص، ل.
[٢] «منهم»: ساقطة من ص، ل.
[٣] «بن أبي طالب»: ساقطة من ص، ل.
[٤] في ص: «إبراهيم بن جمش». و في ل: «إبراهيم ابن حمش». و في البداية و النهاية: «إبراهيم بن خميس».
[٥] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ١٥١).