المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٤ - ثم دخلت سنة ثلاث و تسعين و مائتين
ثم دخلت سنة ثلاث و تسعين و مائتين
فمن الحوادث فيها:
أنه ورد الخبر أن أخا الحسين بن زكرويه المعروف بصاحب الشامة ظهر بالدالية من طريق الفرات، و اجتمع إليه جماعة من الاعراب و المتلصصة، [و انه] [١] قد عاث بتلك الناحية، و حارب أهلها، فخرج إليه الجند. ثم ورد الخبر أنه صار إلى طبرية، فامتنعوا من إدخاله، فحاربهم حتى دخلها فقتل عامة من بها من الرجال و النساء و نهبها و انصرف إلى ناحية البادية.
و في شهر ربيع الآخر [٢] ورد الخبر بأن الداعية الّذي بنواحي [٣] اليمن صار إلى مدينة صنعاء، فحاربه أهلها، فظفر بهم فقتلهم إلا القليل و تغلب على سائر مدن اليمن.
ثم نبغ قوم من القرامطة [٤] فنهبوا بلد هيت [٥]، و قتلوا خلقا [من أهلها] [٦]، و أخذوا ما قدروا عليه من المال، و أوقروا ثلاثة آلاف راحلة، فبعث السلطان إليهم فتفرقوا، [و جاءوا] [٧] برأس رئيسهم فسلموا. ثم نبغ منهم آخرون و جرت لهم حروب،
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من: ت، ك.
[٢] في ك: «ربيع الأول». و هو خطأ. راجع تاريخ الطبري ١٠/ ١٢٢.
[٣] في ت: «بأن داعية التي بنواحي». و ما أوردنا يوافق في تاريخ الطبري.
[٤] في ك: «ثم تغلب قوم نبغوا من القرامطة».
[٥] في ك: «فنهبوا مدينة هيت».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] في ك: «فتقربوا». ساقطة من ت.