المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٦ - ٢١٣٦- سليمان بن محمد بن أحمد، أبو موسى النحويّ المعروف بالحامض
فكشفوا عنه الكيس فوصلوا إلى أزج فأصابوا فيه ألف رأس، و في أذن كل رأس رقعة كتب فيها اسم صاحبه [١].
و في هذه السنة: ورد على السلطان هدايا جليلة من أحمد بن هلال صاحب عمان، و فيها أنواع الطيب، و رماح، و طرائف من طرائف البحر، و طائر أسود يتكلم بالفارسية و الهندية أفصح من الببغاء، و ظباء سود [٢].
و فيها قلد أبو عمر محمد بن يوسف [٣] القضاء بالحرمين و كتب له عهده.
و فيها ثارت فتنة بالبصرة، و شغبوا على واليهم الحسن بن الخليل الفرغاني، و أحرق الجامع و قتل [من] [٤] العامة خلق عظيم،.
و فيها حج بالناس [٥] الفضل بن عبد الملك.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢١٣٥- إسماعيل بن إسحاق بن الحصين ابن بنت معمر بن سليمان، أبو محمد الرقي [٦]:
سكن بغداد، و حدث عن أحمد بن حنبل و غيره، حدث عنه محمد بن المظفر الحافظ، توفي في هذه السنة، و قيل: سنة ست.
٢١٣٦- سليمان بن محمد بن أحمد، أبو موسى النحويّ المعروف بالحامض [٧].
كان من علماء الكوفيين [٨]، أخذ عن ثعلب و صحبه أربعين سنة، و هو المقدم من
[١] في ت: «في أذن كل رأس رقعة قد أثبت فيها اسم صاحبه». و في ك: «في كل رأس في أذنه رقعة قد أثبت فيها اسم صاحبه».
[٢] «و ظباء سود»: ساقطة من ك.
[٣] في ت: «أبو عمرو محمد بن يوسف».
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٥] في ت: «و حج بالناس في هذه السنة».
[٦] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٦/ ٢٩٥).
[٧] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٩/ ٦١، و وفيات الأعيان ٢/ ٤٠٦. و نزهة الألباء ٣٠٦، و إنباه الرواة ٢/ ٢١، و الأعلام ٣/ ١٣٢، و معجم الأدباء ١١/ ٢٥٣. و بغية الوعاة ٢٦٢).
[٨] في ل: «كان من العلماء بالنحو». و قيل في سبب تلقيبه بالحامض انه كان ضيق الصدر سيء الخلق.