المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٣ - ٢٢٥٨- بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد، أبو الحسن الزاهد
محاربتهم هارون بن غريب إلى واسط، و صافي البصري إلى الكوفة فقتل هارون منهم جماعة، و حمل مائة و سبعين رأسا و جماعة أسارى، و أوقع صافي بمن خرج إليه و استأسر منهم و ادخلوا بغداد على الجمال مشتهرين و معهم أعلام بيض منكسة، و عليها مكتوب وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ [١] الآية فقتلوا و استقام أمر السواد.
و زادت دجلة بغتة زيادة مفرطة قطعت الجسور ببغداد و غرق من الجسارين جماعة، و بلغت زيادة الفرات اثني عشر ذراعا و ثلاثين.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٢٥٧- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق المعمري الكوفي: [٢]
حدث عن أبي كريب، و الحسن بن عرفة، و غيرهما و كان أحد الشهود، و أحد الوجوه، و بلغ سنا عالية، ثم توفي ببغداد في ذي الحجة من هذه السنة.
٢٢٥٨- بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد، أبو الحسن الزاهد [٣].
و يعرف: بالحمال، سمع الحسن بن عرفة و غيره. و كان ثقة زاهدا متعبدا، و سكن مصر، و كانت له منزلة عند الخاصة و العامة، و كان لا يقبل من السلطان شيئا، و كانوا يضربون بعبادته المثل.
أخبرنا أبو منصور القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، [٤] حدثنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت محمد بن الحسين بن موسى، يقول: سمعت الحسن بن أحمد
[١] سورة: القصص، الآية: ٥.
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٦/ ١٥٨).
[٣] انظر ترجمته في: (طبقات الصوفية ١/ ٢٩- ٢٩٤، و تاريخ بغداد ٣/ ١٠٠- ١٠٢، و حلية الأولياء ١٠/ ٣٢٤، و شذرات الذهب ٢/ ٢٧١، و حسن المحاضرة ١/ ٢٩٣، و سير أعلام النبلاء ٩/ ٢/ ١٦٧، و البداية و النهاية ١١/ ١٥٨، و مرآة الجنان ٢/ ٢٦٨، و نتائج الأفكار القدسية ١/ ١٧٦، ١٧٧، و الكواكب الدرية ٢/ ٢٢).
[٤] في ت: «أخبرنا أحمد بن علي».