المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٢ - ٢٠٢٤- إبراهيم بن هارون بن سهل
و في أواخر ربيع الأول [١] سلّم جماعة [٢] ممن بايع لابن المعتز إلى مؤنس الخادم، فمنهم من قتل، و منهم من فدى نفسه.
و للنصف من شعبان [٣] خلع على مؤنس الخادم، و أمر بالشخوص إلى طرسوس لغزو الروم فخرج.
و في هذه السنة أمر المقتدر أن لا يستعان بأحد من اليهود و النصارى، فألزموا بيوتهم و أخذوا بلبس العسلي و الرقاع من خلف و من قدام و أن تكون ركبهم خشبا [٤].
و حج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك [٥]، و رجع كثير من الحاج لقلة الماء و إبطاء المطر، و خرج الناس للاستسقاء.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٠٢٣- أحمد بن محمد بن زكريا بن أبي عتاب، أبو بكر البغدادي الحافظ [٦]:
و يعرف بأخي ميمون. حدث عن نصر بن علي الجهضمي، و غيره و كان حافظا [٧]. روى عنه الطبراني، و كان يمتنع من أن يحدث فحفظت عنه أحاديث في المذاكرة. و توفي في مصر في شوال هذه السنة.
٢٠٢٤- إبراهيم بن هارون بن سهل:
قاضي سرقسطة، و هي من أقصى ثغور الأندلس، توفي في هذه السنة.
[١] في ت: «في أواخر ربيع الآخر».
[٢] و هم: «محمد بن يوسف القاضي، و محمد بن عمرويه، و أبو المثنى، و ابن الجصاص، و الأزرق كاتب الجيش» (تاريخ الطبري ١٠/ ١٤١).
[٣] في ص، و المطبوعة: «و للنصف من شوال» و التصحيح من ت، ص، و تاريخ الطبري (١٠/ ١٤٢).
[٤] «و من قدام و أن تكون ركبهم خشبا» ساقط من ك.
[٥] في ت: «الفضل بن عبد اللَّه»، و ما أوردناه عن باقي الأصول، و تاريخ الطبري (١٠/ ١٤٢). و الكامل لابن الأثير (٦/ ٤٦٤)، و البداية و النهاية (١١/ ١٠٨).
[٦] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ١٠٨، و تاريخ بغداد ٥/ ٨).
[٧] «و كان حافظا»: ساقطة من ص.