المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٥ - ٢١١٢- أحمد بن علي بن شعيب
و وقع حريق في سوق النجارين بباب الشام، فاحترقت السوق بأهلها [١]، و وقعت شرارات في منارة الجامع بالمدينة فاحترقت [٢].
و في ذي الحجة حم المقتدر و افتصد، و بقي محموما ثلاثة عشر يوما، و لم يمرض في أيام خلافته غير هذه [المرضة] [٣] إلا ما لا يخلو منه الأصحاء من التياث قريب، و كان يفتصد كثيرا [٤]، و أما دواء الإسهال فلم يشربه قط.
و حج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك. و نظر علي بن عيسى بعين رأيه إلى أمر القرامطة فخافهم على الحاج، و غيرهم فشغلهم بالمكاتبة و المراسلة و الدخول في الطاعة و عاداهم و أطلق التسويق بسيراف [٥]، فكفهم بذلك، فخطأه الناس و نسبوه إلى موالاتهم، فلما رأوا ما فعل القرامطة بعده بالناس علموا صواب رأيه.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢١١٢- أحمد بن علي بن شعيب [٦] بن علي بن سنان بن بحر [٧]، أبو عبد الرحمن النسائي الإمام:
كان أول رحلته إلى نيسابور، فسمع إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ، و الحسين بن
[١] في ت: «السوق بأسرها».
[٢] «السوق بأهلها ... بالمدينة فاحترقت» ساقطة من ص، ل.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] «كثيرا»: ساقطة من ص، ل.
[٥] في ك: «و أطلق لهم البشريق بسيراف».
[٦] في ص، ل، و المطبوعة: «أحمد بن شعيب». و كذا في ابن خلكان (١/ ٢١). و في العبر سماه «أحمد بن شعيب بن علي».
[٧] في ت: «بن سليمان» خطأ.
و انظر ترجمته في: (وفيات الأعيان ١/ ٧٧، ٧٨. و البداية و النهاية ١١/ ١٢٣، و الرسالة المستطرفة ١٠، و طبقات الشافعية ٢/ ٨٣، و تذكرة الحفاظ ٦٩٨، و خلاصة تذهيب الكمال ١/ ٦، و سير أعلام النبلاء ١٠/ ٤/ ٢١، و سؤالات السهمي للدارقطنيّ ١١١، و شذرات الذهب ٢/ ٢٣٩، و العبر ٢/ ١٢٣، و الأعلام ١/ ١٧١. و البداية و النهاية ١١/ ١٢٣، و الكامل ٦/ ٤٩٠، و تقريب التهذيب ١/ ١٦).