المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٤ - ٢٢٨٠- أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان، أبو جعفر التنوخي
أبيه، قال: حدثني القاضي أبو الحسين [علي بن] [١] محمد بن أبي جعفر بن البهلول، قال: طلبت السيدة أم المقتدر باللَّه من جدي كتاب [٢] وقف بضيعة كانت ابتاعتها، و كان كتاب الوقف [مخزونا] [٣] في ديوان القضاء، و أرادت أخذه لتحرقه و تتملك [٤] الوقف، و لم يعلم الجد بذلك [٥]، فحمله إلى الدار، و قال للقهرمانة: قد أحضرت الكتاب فأيش ترسم؟ فقالوا نريد أن يكون عندنا، فأحسن بالأمر، فقال لأم موسى القهرمانة:
تقولين [لأم المقتدر] [٦] السيدة: اتقي اللَّه هذا و اللَّه ما لا طريق إليه أبدا أنا خازن المسلمين على ديوان الحكم، فإن مكنتموني من خزنه كما يجب و إلا فاصرفوني و تسلموا الديوان دفعة واحدة، فاعملوا فيه ما شئتم، و أما أن يفعل شيء من هذا على يدي فو اللَّه لا كان ذلك أبدا و لو عرضت على السيف، و نهض و الكتاب معه، [و جاء إلى طيارة و هو لا يشك في الصرف، فصعد إلى ابن الفرات [٧]] و حدثه بالحديث، فقال [له:] [٨] ألا دافعت عن الجواب و عرفتني حتى أكتب [و أملي] [٩] في ذلك، و الآن أنت مصروف فلا حيلة لي مع السيدة في أمرك، قال: و أدت القهرمانة الرسالة إلى السيدة، فشكت إلى المقتدر، [فلما كان يوم الموكب خاطبه المقتدر] [١٠] شفاها في ذلك فكشف له الصورة، و قال له مثل ذلك القول و الاستعفاء، فقال له المقتدر: مثلك يا أحمد من قلد القضاء؟ أقم على ما أنت عليه: بارك اللَّه فيك [١١] و لا تخف أن ينثلم محلك عندنا، قال:
فلما عاودت السيدة قال لها المقتدر الأحكام ما لا طريق إلى اللعب به، و ابن البهلول
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] في ت: «من أبي».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. و في ص، ل: «و كان الكتاب في ديوان القضاء».
[٤] في ك: أخذه لتحرقه و تبطل». و في ت. «أخذه لحرقه و تتملك».
[٥] في ت: «و لم يعلم أحد بذلك».
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، و كتبت على هامشها.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص، ل.
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[١١] في ك: «بارك اللَّه لك فيه و بارك عليك».