المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٥ - ١٩٩٤- عبد اللَّه بن محمد، أبو العباس النّاشئ، الشاعر، الأنباري
و دخلوا الكوفة حين انصرف الناس من صلاة عيد الأضحى و هم ثماني مائة فارس، و نادوا: يا لثارات الحسين- يعنون الحسين بن زكرويه المصلوب على الجسر- و شعارهم يا أحمد يا محمد- يعنون المقتولين معه- و أظهروا الأعلام البيض، فقتلوا من أدركوا، و سلبوا، و بادر الناس إلى المدينة، فدخلوها و دخل من القرامطة خلفهم نحو من خمسمائة، فرماهم العوام بالحجارة و ألقوا عليهم الستر [١] فخرجوا بعد أن قتل منهم نحو من عشرين.
و نصب المقياس على دجلة من جانبيها طوله خمس و عشرون ذراعا، على كل ذراع علامة مدورة، و على كل خمسة أذرع علامة مربعة، مكتوب عليها بحديدة علامة الأذرع [٢] تعرف بها مبالغ الزيادات.
و ضمن محمد بن جعفر بادوريا بعشرة آلاف كر حنطة و شعير [نصفان] [٣] و بألف ألف و ستمائة ألف درهم.
و حج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمي.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٩٩٤- عبد اللَّه بن محمد، أبو العباس النّاشئ، الشاعر، الأنباري [٤]:
أقام ببغداد مدة، و كان يقصد الرد على الشعراء و المنطقيين و العروضيين، فلم يلتفت إليه لشدة هوسه، فرحل إلى مصر [٥] فتوفي بها في هذه السنة و له شعر حسن [٦].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:
[١] في ص: «و ألقوا عليهم السر».
[٢] في ك: «مكتوب عليها تحديد علامة الحديد». و في ت: «مكتوب عليها تحديد علامة الأذرع».
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٤] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٠/ ٩٢، ٩٣. و ابن خلكان ٢/ ٢٧٧. ١٨٨:S .I ، ١٢٨Brock :I (
و شذرات الذهب ٢/ ٢١٤).
[٥] في ت: «فدخل الى مصر».
[٦] «و له شعر حسن»: ساقط من ص.