المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣ - ثم دخلت سنة احدى و تسعين و مائتين
أربعة و ثلاثون إنسانا من الأسارى، فقطعت أيديهم و أرجلهم، و ضربت أعناقهم واحدا [بعد] [١] واحد، ثم قدم كبيرهم فضرب مائتي سوط، و قطعت يداه و رجلاه، و كوي، ثم أحرق و رفع [رأسه] [٢] على خشبة، ثم قتل الباقون، و صلب بدن القرمطي في طرف الجسر الأعلى.
و لثلاث بقين من رجب قرئ كتاب من خراسان يذكر فيه: أن الترك قصدوا المسلمين في جيش عظيم، و كان في عسكرهم سبعمائة [٣] قبة تركية، و لا يكون ذلك إلّا للرؤساء منهم، فخرج من المسلمين خلق كثير فكبسوهم مع الصبح، و انهزم الباقون.
و في شعبان ورد الخبر [٤] بأن صاحب الروم وجه عشرة صلبان [٥]، معها مائة ألف رجل إلى الثغور، فأغاروا و سبوا من قدروا عليه من المسلمين و أحرقوا.
و في رمضان ورد الخبر من القاسم بن سيما من الرحبة، يذكر أن الأعراب الذين استأمنوا ممن كان مع القرمطي [٦] [نكثوا و غدروا [٧]، و] عزموا أن يكبسوا الرحبة بوم [٨] الفطر عند اشتغال الناس بالصلاة، و إني وقعت عليهم و أسرت [٩].
و حج بالناس في هذه السنة [١٠] الفضل بن عبد الملك بن عبد اللَّه بن العباس بن محمد.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٣] في ص، ك، و المطبوعة: «تسعمائة». و ما أوردناه من ت، و تاريخ الطبري. ١٠/ ٢٩١.
[٤] في ت: «و ورود الخبر في شعبان بأن».
[٥] في ت: «عشرة صلبانات».
[٦] في ص: «ممن كان يتبع القرمطي».
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت.
[٨] في المطبوعة: «أن يكبسوا الرحبة يوم».
[٩] في ك، ص: «و إني أوقعت بهم فقتلت و أسرت».
[١٠] في ك، ص: «و في هذه السنة حج بالناس».