المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٦ - ١٢٧٩/- القاسم بن سلام، أبو عبيد
طلب أبو عبيد [١] العلم، و سمع الحديث من إسماعيل بن جعفر، و شريك، و هشيم، و ابن عيينة، و يزيد بن هارون، و خلق كثير، و روى اللغة عن البصريين و الكوفيين، عن أبي زيد، و أبي عبيدة، و الأصمعي، و اليزيدي، و عن أبي عثمان [٢]، و أبي عمرو الشيبانيّ، و الكسائي، [و الأحوص] [٣]، و الأحمر، و الفراء. و صنّف الكتب في فنون الفقه و القراءات، و الغريب، [٤] و غير ذلك. و كان مؤدبا [٥] لآل هرثمة، و صار في ناحية عبد اللَّه بن طاهر و كان [٦] ذا فضل و دين وجود، و مذهب حسن [٧].
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن [٨] بن محمد، أخبرنا أبو بكر بن علي بن ثابت [٩]، أخبرنا القاضي أبو العلاء قال: قال أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي: كان طاهر بن الحسين حين مضى إلى خراسان نزل بمرو، فطلب رجلا يحدثه ليله، فقيل:
ما هاهنا إلا رجل مؤدب، فأدخل عليه أبو عبيد، فوجده أعلم الناس بأيام الناس، و النحو، و اللغة، و الفقه، فقال له: من المظالم تركك أنت [١٠] بهذا البلد، فدفع إليه ألف دينار، و قال له: أنا متوجه إلى خراسان إلى حرب [١١]، و ليس أحب استصحابك شفقة عليك، ٤٤/ ب فأنفق هذه إلى أن أعود إليك قال [١٢] أبو عبيد: [صنّفت] [١٣]/ «غريب المصنف» إلى أن عاد طاهر بن الحسين من خراسان فحمله معه إلى سامراء [١٤].
[١] في الأصل: «أبو عبيدة».
[٢] في ت: «و عن الأعرابي».
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] من أول: «الشيبانيّ و الكسائي ...» حتى: «... و الغريب» جاء في الأصل قبل عبارة: «و كان ذا فضل و دين».
[٥] في ت: «مؤذنا».
[٦] في الأصل: «و كان».
[٧] تاريخ بغداد ١٢/ ٤٠٤.
[٨] «و عبد الرحمن بن محمد» ساقطة من ت.
[٩] «علي بن ثابت» ساقطة من ت.
[١٠] «أنت» ساقطة من ت.
[١١] في الأصل: «لحرب».
[١٢] في الأصل: «فألف».
[١٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٤] تاريخ بغداد ١٢/ ٤٠٥، ٤٠٦.