المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩١ - ١٢٧٤- سليمان
لو كان يصدقني دهري [١] بفكرته * * * ما اشتد غمي على الدنيا و لا نصبي ٤١/ ب
أسعى و أجهد فيما لست أدركه * * * و الموت يكدح في زندي و في عصبي [ (٢
باللَّه ربك كم بيت مررت به * * * قد كان يغمر باللذات و الطرب
طارت عباب [٣] المنايا في جوانبه * * * فصارت بعدها [٤] للويل و الحرب
فامسك عنانك لا تجمح به طلع * * * فلا و عينك ما الأرزاق بالطلب
قد يرزق العبد لم يتعب رواحله * * * و يحرم الرزق من لم يوف من طلب
مع أنني واجد في الناس واحدة * * * الرزق و النّول مقرونان في سبب
و خطة ليس فيها من بيان غنى * * * الرزق أروع شيء عن ذوي الأدب
يا ثاقب الفهم كم أبصرت ذا حمق * * * الرزق أعرى به من لازم الجرب [ (٥
/ توفي إبراهيم بن المهدي في رمضان هذه السنة [و صلى عليه المعتصم] [٦].
١٢٧٤- سليمان [٧] بن حرب، أبو أيوب الأسدي [٨] الواشجي البصري [٩].
ولد سنة أربعين و مائة، سمع شعبة و جرير بن حازم، و الحمادين، و غيرهم. ٤٢/ أ روى عنه يحيى بن سعيد القطان، و أحمد بن حنبل، و ابن راهويه، و البخاري، و غيرهم، و قرأ الفقه، و كان لا يدلس.
قال أبو حاتم الرازيّ: حضرت مجلسه ببغداد عند قصر المأمون، فبني له شبه [١٠] منبر، فصعد، و حضر حوله جماعة من القوّاد عليهم السواد، و المأمون فوق قصره قد فتح
[١] في ت: «ذهني».
[٢] هذا البيت جاء في النسخة ت متقدما عما هنا ببيتين.
[٣] في ت: «عقاب».
[٤] في ت: «بعده».
[٥] لم أجد هذا النص في تاريخ بغداد المطبوع.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في الأصل «سلمان».
[٨] في ت: «الأزدي».
[٩] انظر ترجمته في: تقريب التهذيب ١/ ٣٢٢.
[١٠] في ت: «له شبيه».