المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٩ - ١٢٧٣- إبراهيم بن المهدي
و في شوال: زلزلت مدينة فرغانة، فمات منها أكثر من خمسة عشر ألفا/.
و حج بالناس في هذه السنة محمد بن داود [١]. ٤٠/ ب
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٢٧٣- إبراهيم بن المهدي:
و يكنى أبا إسحاق، و أمه أم ولد يقال لها: شكلة. ولد سنة ست و ستين و مائة، و كان أسود اللون، شديد السواد [٢]، عظيم الجثة، و لم ير في أولاد الخلفاء أفصح منه، و لا أجود شعرا، و كان كريما، بويع له بالخلافة من أيام المأمون في سنة اثنتين و مائتين، و هو يومئذ ابن تسع و ثلاثين سنة و شهرين و خمسة أيام، و قد ذكرنا السبب، و أن المأمون بايع لعلي بن موسى الرضى بولاية العهد، فغضب بنو العباس، و قالوا: لا نخرج الأمر من أيدينا، فبايعوا إبراهيم، فلما قدم المأمون من خراسان استتر إبراهيم، فأقام في استتاره ست سنين و أربعة أشهر و عشرة أيام، و كان ينتقل في المواضع، حتى نزل بقرب جبلة [٣]، ثم ظفر به المأمون لثلاث عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر سنة عشر و مائتين.
و قد ذكرنا قصته معه، و عفوه عنه في حوادث تلك السنة، و لم يزل بعد أن عفا عنه إلى أن توفي.
أخبرتنا شهدة بنت أحمد الكاتبة قالت: أخبرنا أبو محمد بن السراج، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي، أخبرنا أحمد بن علي بن لال قال: أخبرني أحمد بن علي بن حرب، عن بعض مشايخه قال اختفى إبراهيم بن المهدي زمن المأمون عند أخته علية [٤]، و كانت تكرمه غاية [٥] الكرامة، و قد [٦] وكّلت به جارية قد
[١] تاريخ الطبري ٩/ ١٠٢.
[٢] «شديد السواد» ساقطة من ت.
[٣] في ت: «حتى نزل جبانة».
[٤] في ت: «عند عمته»، و «علية» سقطت من ت.
[٥] «غاية» سقطت من ت.
[٦] «و قد» سقطت من ت.