المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٧ - ١٢٥٠- الفضل بن دكين، أبو نعيم و دكين لقب، و اسمه عمرو بن حماد بن زهير
و بها أكثر من سبعمائة شيخ [الأعمش] [١] فمن دونه يقولون القرآن كلام اللَّه، و عنقي أهون عندي من زري هذا [٢].
و قال أبو بكر بن أبي شيبة: لقيت أبا نعيم أيام المحنة بالكوفة فقال: لقيت ثلاثمائة شيخ كلهم يقولون القرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق [٣].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي أخبرنا أبو الفتح بن أبي الفوارس قال: سمعت أحمد بن يعقوب يقول: سمعت عبد اللَّه بن الصلت يقول: كنت عند أبي نعيم، فجاءه ابنه يبكي [٤]، فقال له: مالك، فقال: الناس يقولون إنك [٥] متشيع، فأنشأ يقول:
و ما زال كتمانيك حتى كأنني * * * يرجع [جواب] السائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة و تسلمي * * * سلمت و هل حي على الناس يسلم [٦]
قال المصنف: و في رواية أخرى أنه سئل: أ تتشيع؟ فقال: سمعت الحسن بن صالح يقول: سمعت جعفر بن محمد يقول: حب علي عبادة، و أفضل العبادة ما كتم.
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال: قرأت على علي بن أبي علي البصري، عن علي بن الحسن الجراحي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الجراح قال: سمعت أحمد بن منصور يقول: خرجت مع أحمد بن حنبل و يحيى بن معين إلى عبد الرزاق خادما لهما، فلما عدنا إلى الكوفة قال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل: أريد أختبر أبا نعيم، فقال له أحمد [٧]: لا تزد، الرجل ثقة. فقال يحيى بن معين:
لا بد لي. فأخذ ورقة و كتب فيها ثلاثين حديثا من حديث أبي نعيم و جعل على رأس كل
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] يقارن هذا بما في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٤٩.
[٣] تاريخ بغداد ١٢/ ٣٤٩.
[٤] «يبكي» ساقطة من ت.
[٥] «إنك» ساقطة من ت.
[٦] تاريخ بغداد ١٢/ ٣٥١.
[٧] «أريد أختبر أبا نعيم، فقال له أحمد» ساقط من ت.