المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٣ - ١٤٢٧- أحمد بن أبي دؤاد بن جرير، أبو عبد اللَّه القاضي
توفي أبو ثور في صفر هذه السنة ببغداد، و دفن في مقبرة باب الكنائس.
قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: قال لي أبي: أين كنت؟ قلت: في جنازة أبي ثور، فقال: رحمه اللَّه إنه كان/ فقيها [١]. ١١٤/ ب
١٤٢٧- أحمد بن أبي دؤاد بن جرير، أبو عبد اللَّه القاضي [٢].
و اسم أبي دؤاد الفرج، و يقال: دعمي [٣]، و يقال اسمه كنيته.
ولي أحمد قضاء القضاة للمعتصم، ثم للواثق، و كان موصوفا [٤] بالسخاء [٥]، غير أنه على مذهب الجهمية، و حمل السلطان على امتحان الناس بخلق القرآن. لو لا ما فعل من ذلك لاجتمعت الألسن على مدحه، فإنه كان قد ضم إلى علمه الكرم الواسع، فلم يكن له أخ من إخوانه إلا بنى له دارا، ثم وقف على ولده ما يغنيهم أبدا، و لم يكن لأخ من إخوانه ولد إلا من جارية [هو] [٦] وهبها له و ناوله رجل شسعا و قد انقطع شسع نعله فأعطاه خمسمائة دينار [٧].
أخبرنا [عبد الرحمن بن محمد] القزاز قال: أخبرنا أحمد بن [علي بن] [٨] ثابت قال: أخبرني محمد بن علي الصوري قال: أخبرنا الحسن بن حامد الأديب قال: حدثنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال: حدثنا الحسن بن عليل قال: حدثنا يحيى بن السري الكاتب قال: حدثني محمد بن عبد الملك الزيات قال: كان رجل من ولد عمر بن الخطاب لا يلقى ابن أبي دؤاد وحده و لا [٩] في محفل إلا لعنه و دعا عليه، و ابن أبي دؤاد [١٠] لا يرد عليه شيئا، قال محمد: فعرضت لذلك الرجل حاجة إلى
[١] انظر: تاريخ بغداد ٦/ ٦٩.
[٢] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٤/ ١٤٢- ١٥٦.
[٣] في الأصل: «دغمي».
[٤] في ت: «معروفا».
[٥] في الأصل: «بالشجاعة».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] انظر: تاريخ بغداد ٤/ ١٤٢- ١٤٤.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] «و لا» ساقطة من ت.
[١٠] «الا لعنه و دعا عليه و ابن أبي دؤاد». ساقطة من ت.