المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٣ - ١٣٠٥- حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس، أبو تمام الطائي الشاعر
أخبرنا [أبو منصور] القزاز، أخبرنا [أبو بكر] [١] أحمد بن علي بن ثابت، أخبرني علي بن أيوب القمي، أخبرنا محمد بن عمران [٢] الكاتب قال: أخبرني الصولي قال:
حدثني الحسين بن إسحاق قال: قلت للبحتري: الناس يزعمون انك أشعر من أبي تمام، فقال: و اللَّه ما ينفعني هذا القول و لا يضير أبا تمام، و اللَّه ما أكلت الخبز إلا به، و لوددت أن الأمر كما قالوا، و لكني و اللَّه تابع له، لائذ به، أجد نسيمي يركد [٣] عند [هوائه] [٤]، و أرضي تنخفض عن سمائه [٥].
و من شعر أبي تمام المستحسن:
يا طالبا مسعاتهم لينالها * * * هيهات منك غبار ذاك الموكب
يعطي عطاء المحسن الخضل الندى * * * عفوا و يعتذر اعتذار المذنب
سجر يطمّ على العفاة و ان تهج * * * ريح السّؤال بمدحه يغلولب ٦١/ أ
أولى المديح بأن يكون مهذبا * * * ما كان منه في أغرّ مهذّب
غربت خلائقه و أغرب شاعر * * * فيه و أحسن مغرب في مغرب
لما كرمت نطقت فيك بمنطق * * * حق فلم أنم و لم الحزب] [ (٦
و له:
فسواء أجابني غير داع * * * و دعائي بالقاع غير مهيب
ربّ خفض تحت الشّرى و عناء * * * من عناء و نصرة من شحوب
لست أدلي بحرمة لي مزيدا * * * في وداد منكم و لا في نصيب
غير أن العليل ليس بمذموم * * * على شرح حاله للطبيب
لو رأينا التثويب خطة عجزها * * * ما شفعنا الأذان بالتثويب [ (٧
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «أحمد بن عمران».
[٣] في ت: «كما قالوا و اللَّه أن نسيمي يدكر».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] تاريخ بغداد ٨/ ٢٥٠.
[٦] هذا البيت ساقط من الأصل.
[٧] ن أول: «و له: فسواء أجابني غير داع ...» حتى نهاية الأبيات جاء في ت بعد الأبيات التي أولها:
«ستصبح العيس و الليل عند ...».