المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٥ - ١٢٩٤- يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن، أبو زكريا التميمي المنقري
التي كان افتتحها، ثم وضع المصحف، و اعتذر إلى الأمير و قال: لم أشتغل [عنه] [١] تهاونا بحقه، إنما كنت افتتحت سورة فختمتها، فقعد عبد اللَّه ساعة يحدّثه، ثم قال له:
ارفع إلينا حوائجك، فقال: قد [و اللَّه] [٢] وقعت لي حاجة في الوقت، فقال: مقضية [٣] ما كانت. فقال: قد كنت أسمع محاسن [٤] وجه الأمير و لا أعاينها [٥] إلا ساعتي هذه، و حاجتي إليك أن لا ترتكب ما يحرق هذه المحاسن بالنار. فأخذ الأمير عبد اللَّه بن طاهر في البكاء حتى قام و هو يبكي.
توفي يحيى بن يحيى [٦] في [صفر] [٧] هذه السنة و هو ابن أربع و ثمانين سنة.
أنبأنا زاهر بن طاهر، قال: أنبأنا [٨] أبو بكر البيهقي، أنبأنا [٩] الحاكم أبو عبد اللَّه [النيسابورىّ] [١٠] قال: سمعت أبا الحسن محمد بن الحسن [١١] السراج الزاهد- و كان شديد العبادة- قال: رأيت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في المنام كأنه قد أقبل، إلى أن وقف على قبر يحيى بن يحيى و تقدم، و صفّ خلفه جماعة من أصحابه، فصلى عليه، ثم التفت إلى أصحابه فقال:/ هذا القبر لأمان [١٢] لأهل هذه المدينة. ٥٣/ ب و قد روى عن يحيى بن يحيى خمس طبقات من كبار العلماء.
فالطبقة الأولى: إسحاق بن راهويه، و محمد بن رافع، و علي بن غنام، و محمد بن أسلم، و محمد بن يحيى الذهلي، و نظراؤهم.
و الطبقة الثانية: أحمد بن الأزهر العبديّ [١٣]، و إبراهيم بن عبد اللَّه السعدي، و يحيى بن محمد الذهلي و نظراؤهم.
و الطبقة الثالثة: مسلم بن الحجاج، و سليمان بن داود، و إسماعيل بن قتيبة السلمي، و نظراؤهم.
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في ت: «مقصية».
[٤] في ت: «بمحاسن».
[٥] في ت: «و لم أعاينها».
[٦] «يحيى بن يحيى» ساقطة من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في ت: «أخبرنا».
[٩] في ت: «أخبرنا».
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] «الحسن» ساقطة من ت.
[١٢] في ت: «أمان».
[١٣] «العبديّ» ساقطة من ت.