الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٦٤ - تحرير الأقوال في القائل ل«حدثنا» في فاتحة الصحيفة و معناه
منسوبة إلى الشهيد، و هو يرويها عن ابن معيّة، عنهما[١].
أقول: مرجع ما نقله السيّد السند الداماد عن الشهيد إلى أنّ الشهيد كتب على نسخة من الصحيفة الشريفة المعروضة على نسخة الصحيفة التي كانت بخطّ ابن السكون «أنّ عميد الرؤساء كتب على النسخة التي كانت بخطّ ابن السكون إجازة للصحيفة الشريفة لابن معيّة» لكن كلام الشهيد ساكت عن كون النسخة المكتوبة بخطّ ابن السكون هي النسخة المتداولة أو غيرها، لكنّ السيّد السند الداماد حكى أنّها كانت برواية ابن أشباس، فهي إنّما كانت من النسخ غير المتداولة.
و بالجملة، إنّ أقصى ما يقتضيه ما نقله الشهيد عن ابن السكون إنّما هو كتابة الصحيفة الشريفة، فأقصى ما يثبت ممّا نقله الشهيد عن ابن السكون إنّما هو كتابة ابن السكون ل «حدّثنا» و لا يقتضي هذا كون ابن السكون قائلا ل «حدّثنا» حتّى يكون ابن السكون راويا و جامعا للصحيفة الشريفة، و إلّا يلزم أن يكون الكاتب لكتب الأخبار قائلا بما في كتب الأخبار، بل يلزم أن يكون الكاتب للكتاب- في أيّ فنّ كان الكتاب- قائلا بما في الكتاب، و لا يتخيّل القول به ذو مسكة، فالقول بكون الجامع للصحيفة الشريفة هو ابن السكون- بناء على كون القائل ل «حدّثنا» هو ابن السكون- من باب اشتباه الكتابة بالرواية.
و الظاهر أنّ المستند للقول المذكور هو ما ذكر، أعني كون القائل ل «حدّثنا» هو ابن السكون، كما أنّ الظاهر أنّ المستند للبناء على ما ذكر هو ما نقله الشهيد من البناء على كتابة الشهيد للصحيفة الشريفة، اللهمّ إلّا أن يكون عدم تقدّم من يكون قائلا ل «حدّثنا» على ابن السكون ثابتا مفروغا عنه، لكن دونه الكلام.
و أمّا عميد الرؤساء، فغاية ما يقتضيه ما نقله الشهيد عنه- و قد تقدّم- إنّما هي إجازته لابن معيّة، و لا يقتضي هذا كونه قائلا ل «حدّثنا»، فالقول بكون الجامع
[١] . رياض العلماء ٥: ٣٠٩.