الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١٨ - فيما حكى عن الشيخ البهائي في بعض الأمور
أنّه سمع عن والده يروي عن شيخه البهائي أنّه كان يقول: سمعنا مذاكرة عن مشايخنا عن القائم صلوات اللّه عليه في الاستخارة بالسبحة أنّه يأخذها و يصلّي على النبيّ صلوات اللّه عليه و عليهم ثلاث مرّات، و يقبض على السبحة، و يعدّ اثنتين اثنتين، فإن بقيت واحدة، فهو افعل، و إن بقيت اثنتان، فهو لا تفعل[١].
أقول: قد حكي عن الوالد الماجد رحمه اللّه أنّه كان يقول: إجازة السيّد السند العلي عن مشايخه عن مولانا الصاحب عليه السّلام في باب الاستخارة على ما ذكر.
و حكي في البحار أيضا عن والده، عن الشيخ البهائي، عن المولى الفاضل جمال الدين محمود رحمه اللّه عن أستاذه العلّامة الدواني، عن بعض أصحابه قال:
ذهبت إلى الخلاء فظهرت لي حيّة فقتلتها، فاجتمع عليّ جمّ غفير و أخذوني و ذهبوا بي إلى ملكهم و هو جالس على كرسيّ و ادّعوا عليّ قتل والدهم و ولدهم و قريبهم، فسألني عن ديني، فقلت: أنا من أهل الإسلام، فقال: اذهبوا به إلى ملك المسلمين، فليس لي أن أقضي عليهم بعهد[٢] من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فذهبوا بي إلى شيخ أبيض الرأس و اللحية و جالس على سرير، وقعت حاجباه على عينيه، فرفعهما، و لمّا قصصنا عليه القصّة قال: اذهبوا به إلى المكان الذي أخذتموه منه و خلّوا سبيله؛ فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: «من تزيّى بغير زيّه فدمه هدر»[٣] فجاؤوا بي إلى هذا المكان و خلّوا سبيلي[٤].
و ذكر في السلافة نقلا:
[١] . بحار الأنوار ٨٨: ٢٥٠.
[٢] . في« ح»:« عهد».
[٣] . انظر سفينة البحار ١: ٦٧٥، ٣: ٥٨٩ حيث فيها:« إنّ أوّل من نقل هذا الحديث هو الشيخ الجنّي».
[٤] . بحار الأنوار ١٠٧: ١٢٣ مع تفاوت.