الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٣٤ - أما السند الأول
مساجد بيوتهم، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها[١]، و هذه الرسالة أيضا ترفع الاستبعاد.
و الأظهر أنّ الروضة من أجزاء الكافي؛ لأنّها قد عدّها النجاشي و الشيخ من كتب الكافي[٢]، مع أنّ المصرّح به في صدر الروضة أنّها من كتاب الكافي للشيخ محمّد بن يعقوب الكليني[٣]، على أنّ كثيرا من أسانيد الروضة، بل أكثرها مصدّر بصدور سائر أجزاء الكافي من عليّ بن إبراهيم، و محمّد بن يحيى، و عدّة من الأصحاب، و غيرهم.
و عن الفاضل الخليل القزويني الاعتذار عن ترك شرح الروضة بأنّ المظنون أنّها ليست من الكافي؛ لاشتمالها على منكرات.
و حكى في رياض العلماء عن الفاضل المذكور أنّها من تصنيف ابن إدريس قال: «و ساعد معه بعض الأصحاب، و حكى عن الشهيد الثاني و لم يثبت»[٤].
و قد عدّ في الرياض ذلك المقال من غرائب أقوال الفاضل المذكور[٥].
و حكى بعض عن الفاضل المذكور في أوائل شرح كتاب الصّلاة أنّه لا يتراءى منها كونها من أجزاء الكافي، و ظاهر بعض أسانيدها أنّه تصنيف ابن الجنيد.
و يمكن أن يكون تصنيفا على حدّة من الكليني، و ألحقه به بعض تلاميذه.
و قد حرّرنا الحال في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في رواية الكليني عن الحسين بن محمّد.
بقي الكلام في سهل الديباجي، و أنّه لا يكون حاجة إلى الكلام فيه؛ لما مرّ
[١] . الكافي ٨: ٢/ ١، كتاب الروضة.
[٢] . رجال النجاشي: ٣٧٧/ ١٠٢٦، و انظر الفهرست: ١٣٥/ ٦٠١، و رجال الشيخ: ٤٩٥/ ٢٧.
[٣] . انظر عنوان و مقدّمة المجلّد الثامن من الكافي.
[٤] . رياض العلماء ٢: ٢٦١.
[٥] . رياض العلماء ٢: ٢٦١.