الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦١٩ - طريق خامس للصحيفة ذكره البحراني
و حمل النسبة إلى هارون على النسبة إلى الجدّ خلاف الظاهر، فلا مجال لرجوع الضمير المذكور إلى المتوكّل الأخير، و لو قلنا بجواز رجوع متعلّقات الكلام إلى المذكور بالتبع بعد استتمام الكلام، بل على ذلك المنوال الحال في رجوع متعلّقات الكلام إلى المذكور بالتبع قبل استتمام الكلام.
[طريق خامس للصحيفة ذكره البحراني]
ثمّ إنّه، قد ذكر المحدّث البحراني في اللؤلؤة في ترجمة جعفر بن محمّد بن معيّة طريقا خامسا، قال: «و هو الذي في نسخة ابن إدريس بخطّه، و هو حدّثنا الشيخ الأجلّ السعيد أبو عليّ الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي- أدام اللّه تأييده- في جمادى الآخرة من سنة إحدى عشرة و خمسمائة، قال: أخبرنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي، قال: أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه الغضائري، قال: حدّثنا الشريف أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسين، إلى آخر ما في السند المشهور» فنقل عن بعض مشايخه أنّ القائل في نسخة ابن إدريس [ل] «حدّثنا» هو ابن إدريس، فاستشكل: بأنّ ابن إدريس إنّما يروي عن الشيخ أبي عليّ بواسطتين، و على ذلك يلزم رواية ابن إدريس عن الشيخ أبي عليّ بلا واسطة.
فذبّ عن الإشكال: بأنّ أبا عليّ خال ابن إدريس، فلا يبعد رواية ابن إدريس عن أبي عليّ بلا واسطة.
أقول: إنّه قد نقل في ترجمة ابن إدريس أنّه ينقل عن خاله أبي عليّ بواسطة و غير واسطة عن جدّه لأمّه الشيخ الطوسي[١]، فلا مجال للإشكال المذكور.
[١] . لؤلؤة البحرين: ٢٧٨/ ٩٧.