الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦١٨ - كلام في المتوكل راوي الصحيفة
و الذيل هو متوكّل بن عمير جدّ متوكّل بن عمير، و ليس المذكور في الصدر المتوكّل سبط المتوكّل، و المذكور في الذيل هو المتوكّل جدّ المتوكّل.
لكنّه استدرك بأنّ مقتضى ما في سند الصحيفة الكاملة أنّ المتوكّل الذي روى عن يحيى هو ابن هارون، فهو ينافي ابن عمير بن متوكّل.
لكنّه ذبّ عن هذا الإشكال على وجه الإجمال بأنّه يمكن التوفيق بنوع عناية، و بيّن وجهه في الحاشية بإرجاع الضمير في قوله: «روى» في صدر العبارة إلى المتوكّل[١] فالمتوكّل بن عمير بن متوكّل بن عمير بن متوكّل بن هارون، فنسبة المتوكّل في الذيل من باب النسبة إلى الجدّ البعيد، لا النسبة إلى القريب كما هو ظاهر العبارة؛ إذ الجدّ القريب هو المتوكّل.
و المولى التقيّ المجلسي تبع السيّد السند المشار إليه في إصلاح ذات البين، أعني دفع المنافاة بين الصدر و الذيل بإرجاع ضمير الرواية إلى المتوكّل جدّ المتوكّل، و حمل النسبة إلى هارون على النسبة إلى الجدّ البعيد[٢].
و تبعه السيّد السند العليّ أيضا، إلّا أنّه جرى على إصلاح الحال على وجه الإجمال؛ حيث إنّه حكم بأنّه ممكن التوفيق بالعناية تعبيرا بما عبّربه السيّد السند المشار إليه[٣].
لكن أقول: إنّ إرجاع ضمير الرواية إلى المتوكّل الأخير، أعني المتوكّل الجدّ ممّا يشيب به الصغير و يهرم به الكبير؛ حيث إنّ الظاهر في متعلّقات الكلام بعد استتمام الكلام رجوعها إلى المذكور بالأصالة. و لو أرجع الضمير المذكور إلى المتوكّل الأخير، يلزم خلوّ الترجمة عن شرح حال المعنون، و كذا خلوّ المتبدأ عن الخبر.
[١] . انظر نقد الرجال ٤: ٨٦، هامش ٥.
[٢] . روضة المتّقين ١٤: ٤١٨.
[٣] . رياض السالكين ١: ٦٩.