الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٩ - و أما أهل الطبقة الأخيرة
و إن عدّه في الفهرست من أصحاب الرضا عليه السّلام[١].
فهؤلاء الثلاثة مختصّة بتلك الطبقة.
و أمّا الثلاثة الباقية: فابن أبي عمير منهم، قد عدّه النجاشي من أصحاب الكاظم و الرضا عليهما السّلام، قال: «لقي أبا الحسن موسى عليه السّلام و سمع منه أحاديث كنّاه في بعضها، فقال: يا أبا أحمد، و روى عن الرضا عليه السّلام»[٢].
قوله: «كنّاه في بعضها، فقال: يا أبا أحمد» قد وقع التكنّي عنه بأبي أحمد في بعض الأسانيد أيضا، كما في الاستبصار في باب تحريم ما يذبحه المحرم من الصيد؛ حيث روى الشيخ بالإسناد عن أبي أحمد، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٣].
قال المحقّق الشيخ محمّد: «أبو أحمد كنية ابن أبي عمير، و اسمه زياد، كما في كتب الرجال، لكنّ الضمير المجرور في هذه العبارة مبنيّ على الاشتباه، أو راجع إلى عمير»[٤].
لكنّه خلاف ما هو المتعارف في المحاورات من رجوع متعلّقات الكلام إلى المقصود بالأصالة كما حرّرناه في الرسالة المعمولة في «ثقة»؛ لكون اسم ابن أبي عمير هو محمّد كما هو المشهور، و اسم أبي عمير هو زياد، كما نصّ على الأمرين الشيخ في الفهرست في قوله: «محمّد بن أبي عمير يكنّى أبا أحمد، و اسم أبي عمير، زياد[٥].
و يرشد إلى ما ذكر قول النجاشي: «محمّد بن أبي عمير زياد بن عيسى
[١] . الفهرست: ٤٦/ ١٦١.
[٢] . رجال النجاشي: ٣٢٦/ ٨٨٧.
[٣] . الاستبصار ١: ٢١٥، ح ٧٤٠، باب تحريم ما يذبحه المحرم من الصيد.
[٤] . استقصاء الاعتبار لم يطبع.
[٥] . الفهرست: ١٤٢/ ٦١٧.