الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٦١ - تحرير الأقوال في القائل ل«حدثنا» في فاتحة الصحيفة و معناه
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و به نستعين أمّا بعد، فهذه كلمات في جامع الصحيفة الشريفة المنسوبة إلى السيّد السجّاد و زين العباد عليه آلاف التحيّة من ربّ العباد إلى يوم التناد. و هي معروفة ب «إنجيل أهل البيت» و «زبور آل الرسول» سلام اللّه عليهم أجمعين.
[تحرير الأقوال في القائل ل «حدّثنا» في فاتحة الصحيفة و معناه]
فنقول: إنّ النسخة المشهورة في الصحيفة الشريفة المذكورة مصدّرة بقوله:
«حدّثنا السيّد الأجلّ نجم الدين بهاء الشرف أبو الحسن محمّد بن الحسن بن أحمد بن عليّ بن محمّد بن عمر بن يحيى العلوي الحسيني رحمه اللّه».
قوله: «حدّثنا»، قال السيّد السند العليّ في تعليقاته على تلك الصحيفة الشريفة:
المراد من قوله: «حدّثنا» السماع من لفظ السيّد الأجلّ، سواء كان إملاء من حفظه أو من كتابه، و هو أرفع طرق التحمّل السبعة عند جمهور المحدّثين، و قد اصطلح علماء الحديث على أن يقول الراوي فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ أو شكّ هل كان سمعه أحد: «حدّثني» و مع غيره: «حدّثنا» و فيما قرأ عليه: «أخبرني» و فيما قرأ بحضرته: «أخبرنا».
و لا يجوز عندهم إبدال كلّ من «حدّثنا» و «أخبرنا» بالآخر في الكتب المؤلّفة.