الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٥٨ - خطبة إجازته للأمير ذي الفقار
أحاديث من أحاديثهم و آثارا، و أورثهم عباده الذين اصطفاهم من بين الناس و اختار، و صيّرهم معالم في الأرض و منارا، و هم الذين اقتبسوا من مشكاة نبوّتهم أنوارا، و اجتهدوا في اقتفاء سيرتهم ليلا و نهارا، و جعلوا الاستنان بسنّتهم السنيّة شعارا و دثارا، لم يخافوا في اتّباع طريقتهم العلّية لوما و لا عارا.
و الصلاة و السلام على سيّد رسله الذي جعل لأجل وجوده السماء دوّارا و الأرض قرارا، و أرسله إلى كافّة الناس عبيدا و أحرارا، و فضّله على جميعهم صغارا و كبارا، و آله و أولاده المعصومين الذين ليس للملائكة المقرّبين أن يدخلوا أحدا من دون إجازتهم جنّة و لا نارا، و لا أن يثبتوا أعمال الخلائق بدون العرض عليهم، أبرارا كانوا أم فجّارا، ما أنبت الربيع غثما و بهارا، و انضج الخريف فواكه و ثمارا، و أقلّ الصيف عيونا و أنهارا، و أكثر الشتاء تلوّجا و أمطارا.
و هذا الخطبة مع اختصاره ليس كمثله في خطب الإجازات المرسومة في جلد الإجازات من البحار.
و قد عدّ من الشعراء و نسب إليه هذا الرباعي:
|
اى باد صبا، طرب فزا مىآيى |
از طرف كدامين كف پا مىآيى |
|
|
از كوى كه برخاستهاى، راست بگو |
كز دور، به چشمم آشنا مىآيى |
|