الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٤١ - إجازة آقا حسين الخوانساري للسيد محمد باقر
و لعلّ الأمير ذا الفقار المذكور هو من حكى الفاضل المجلسي عند ذكر رؤياه في باب الصحيفة[١] أنّه بعد أن رأى الرؤيا ذهب في اليوم إلى شيخنا البهائي و هو كان يقابل الصحيفة و كان القادي هو الأمير ذو الفقار.
[إجازة آقا حسين الخوانساري للسيد محمّد باقر]
و قد رأيت إجازة منه بخطّه في أوراق في آخر بعض أجزاء أصول الكافي، و فيها إجازة صاحب الوسائل و العلّامة المجلسي بخطّهما؛ و كانت إجازة الآقا حسين مقدّمة على إجازة أخويه، و مقتضى تقديمه في الاستجازة كونه أرفع شأنا من أخويه، و يرشد إليه أنّه اختصر و أطال أخواه، بل المجلسي بالغ في التواضع، قال:
الحمد للّه مزيّن صحيفة الدعاء بزينة الاستجابة، و مطوّق حلله بحسن القبول و الإجابة، القريب الذي يجيب دعوة الداع إذا دعاه، و هو حيّ، كلّ أحد يستغيث إليه دعوة من ساره و نجاه [كذا]، لا بل هو أقرب من حبل الوريد، و يعلم ما يهمّ به و ما يريد.
و الصلاة على سيّدنا المدعوّ بداعي اللّه في الأرض و السماء، المخصوص بخصوص الاصطفاء و عموم الدعاء، و آله الداعين إلى ملّته، الساعين في إعلاء كلمته و النصح لأهل دعوته، ما قلّت بالدعاء لو كشف دواعي الدهور، و انحلّت به عقد الأعوام و الشهور.
و بعد، فإنّ السيّد النجيب الحسيب الفاضل الكامل التقي النقيّ الورع المتوقّد الزكيّ، سالك مسالك الرشاد و ناسك مناسك التقوى و السداد، السيد محمّد باقر[٢] ابن المرحوم السيّد عليّ رضا- صانه اللّه تعالى عمّا يوجب الخطأ و الخطل و وفّقه لارتقاء أعلى مدارج العلم و العمل- لمّا
[١] . بحار الأنوار ١٠٧: ٤٣.
[٢] . أنظر ترجمته في كتاب دانشمندان خوانسار: ١٥١.