الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١١ - كلام المحبي في خلاصة الأثر في البهائي
لانتشار صيته في سداد دينه إلّا أنّه غالى في حبّ آل البيت[١].
ثمّ قال:
و كان يجتمع مدّة إقامته بمصر بالأستاذ محمّد بن أبي الحسن البكري، و كان الأستاذ يبالغ في تعظيمه، فقال له مرّة: يا مولانا أنا درويش فقير كيف تعظّمني بهذا التعظيم؟!» قال: شممت منك رائحة الفضل[٢].
ثمّ قال:
ثمّ قدم القدس قال: و حكى الرضيّ بن أبي اللطف المقدسي قال: ورد علينا من مصر رجل من مهابته محترم، فنزل من بيت المقدس بفناء الحرم، عليه سيماء الصلاح، و كان يألف من الحرم فناء المسجد الأقصى و لم يسند إليه أحد مدّة الإقامة نقصا، فألقى في روعي أنّه من أكابر العلماء الأعاظم و أجلّة أفاضل الأفاخم[٣]، فمازلت لخاطره أتقرّب، و لما لا يرضيه أتجنّب، فإذا هو ممن يرحل إليه للأخذ عنه، و يشّد الرحال للرواية عنه، يسمّى بهاء الدين محمّد الحارثي، فسألته عند ذلك القراءة في بعض العلوم فقال: بشرط أن يكون ذلك مكنونا[٤]، و قرأت عليه شيئا من الهيئة و الهندسة، ثمّ سافر إلى الشام قاصدا بلاد العجم[٥].
و قد ذكر بعد هذا:
أنّه لمّا ورد بدمشق نزل منزل بعض التجّار الكبار، و كان يطلب- على ما سمع كثيرا- الاجتماع بالحسن البوريني، فأحضره له التاجر الذي نزل منزله و تأنّق في الضيافة، و دعا غالب فضلاء محلّتهم، فلمّا حضر
[١] . خلاصة الأثر ٣: ٤٤١؛ سانحات دمى القصر ٢: ١٢٧. و انظر أعيان الشيعة ٩: ٢٤١.
[٢] . سانحات دمى القصر ٢: ١٢٧. و نقله المحبّي في خلاصة الأثر ٣: ٤٤١.
[٣] . في المصدر:« الأعاجم».
[٤] . في« د»:« مكتوبا» و في المصدر:« مكتوما».
[٥] . سانحات دمى القصر ٢: ١٢٨ و نقله المحبّي في خلاصة الأثر ٣: ٤٤٢؛ و انظر أعيان الشيعة ٩: ٢٤١.