الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥١٠ - كلام المحبي في خلاصة الأثر في البهائي
الشيخين؟ فقال شيخنا البهائي: قد ذكروا لي حديثين فعجزت عن جوابهم فقال: ما يقولون؟ فقال: يقولون: إنّ مسلما روى في صحيحه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: «من آذى فاطمة فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه فقد كفر»[١] و روى بعد هذا الحديث بخمسة أوراق «أنّ فاطمة خرجت من الدنيا و هي ساخطة غاضبة على أبي بكر و عمر» ما التوفيق بين الحديثين؟ فقال له العالم: دعني الليلة أنظر، فلمّا صار الصبح جاء ذلك العالم فقال للشيخ البهائي: ألم أقل لك أنّ الرافضة تكذب في نقل الأحاديث، البارحة طالعت الكتاب فوجدت بين الحديثين أكثر من خمسة أوراق[٢].
[كلام المحبّي في خلاصة الأثر في البهائي]
و قال في خلاصة الأثر بعد طائفة من الكلام في مدحه: «ذكر الشهاب في كتابه و بالغ في الثناء عليه» ثمّ قال:
و قد أطال أبو المعالي الطالوي[٣] في الثناء عليه و كذلك البديعي[٤] و نصّ عبارة الطالوي في حقّه: ولد بقزوين و أخذ عن علماء تلك الدائرة ثمّ خرج من بلده و تنقّلت به الأسفار إلى أن وصل إلى إصفهان، فوصل خبره إلى سلطانها شاه عبّاس، فطلبه لرئاسة علمائها، فوليها و عظم قدره، و ارتفع شأنه، إلّا أنّه لم يكن على مذهب الشاه في زندقته؛
[١] . صحيح مسلم ٥: ٩٤.
[٢] . حكاها في لؤلؤة البحرين: ٤٣٦ و نقله عنه البحراني في كشكوله ١: ٣٤٤؛ و انظر روضات الجنّات ٧: ٧١ حيث فيه« عن صحيح البخاري».
[٣] . هو درويش محمّد بن أحمد الطالوي الأرتقي المتوفّى عام ١٠١٤( ه. ق) له كتاب سانحات دمى القصر في مطارحات بني العصر.
[٤] . هو يوسف البديعي الدمشقي الحلبي المتوفّى عام ١٠٧٣( ه. ق) له كتاب الحدائق في الأدب.