الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٠٦ - كلام لؤلؤة البحرين في البهائي
و مقتضى تقديم شيخنا البهائي على السيّد الداماد- مع مضاعفة مدح السيّد الداماد، بل زيادة مدحه على الضعف- كون شيخنا البهائي أعزّ من السيّد الداماد، و إن كان عزّ السيّد الداماد على وجه صار موجبا لخوف الشاه عبّاس من خروجه عليه، على ما حكاه في السلافة[١] نقلا.
و يرشد إلى ذلك أنّ الأمل جعل السيّد الداماد معاصرا لشيخنا البهائي[٢]، فضلا عمّا ذكر كرارا في التراجم من معاصرة صاحب الترجمة لشيخنا البهائي لاتّحاد عصر شيخنا البهائي و السيّد الداماد، و قد جعل في السلافة شيخنا البهائي مقدّما على السيّد الداماد و مجدّد المذهب كما مرّ، لكن قال في أثناء مدح السيّد الداماد:
«و اللّه إنّ الزمان بمثله لعقيم»[٣].
و لعلّ تقديم شيخنا البهائي، أو جعل السيّد الداماد معاصرا لشيخنا البهائي، أو ذكر المعاصرة لشيخنا البهائي في ترجمة جماعة، أو نسبة تجديد المذهب إلى شيخنا البهائي من جهة كون العمدة في السيّد الداماد هو المعقول، بخلاف شيخنا البهائي، و تقدّم أرباب المنقول على المعقول في الرسوم الظاهرة، و لا سيّما في باب تجديد المذهب، بل لا مجال لنسبته بملاحظة الاستيلاء في المعقول.
[كلام لؤلؤة البحرين في البهائي]
و قال في اللؤلؤة بعد قطعة من الكلام في الحارثي بعد الكلام في نسب شيخنا البهائي:
و كان هذا الشيخ علّامة فهّامة محقّقا، دقيق النظر، جامعا لجميع العلوم، حسن التقرير، جيّد التحرير، بديع التصنيف، أنيق التأليف حتّى قال في
[١] . سلافة العصر: ٤٨٥- ٤٨٧.
[٢] . أمل الآمل ٢: ٢٤٩.
[٣] . سلافة العصر: ٢٨٩.