الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٥٦ - فائدة ٧ في«حسن الانتقاء»
أزيد من القول بالدلالة على الضعف في «ضعيف الحديث» كما هو مورد الكلام؛ لإمكان القول فيه بكون الغرض الضعف من جهة الراوي.
و أمّا الرواية عن الضعفاء، فلا جهة فيها تقتضي ضعف الراوي.
و إن قلت: إنّ غاية الأمر دلالة مقالة ابن الغضائري على كون المقصود بضعف الحديث في المقام هو ضعفه باعتبار من روى عنه البرقي؛ لكن لا يثبت بها الدلالة على ذلك في غير البرقي.
قلت: إنّ الظاهر وحدة السياق.
و بعد ما مرّ أقول: إنّ مقتضى سياق المقام- قضيّة أنّ فنّ الرجال موضوع لتعرّض أحوال ناقلي الأخبار- كون الغرض ضعف الإسناد.
فالمقصود بالحديث المعنى اللغوي أو المعنى المصطلح، و الغرض من ضعفه هو ضعفه باعتبار الراوي.
لكنّ الظاهر من «ضعيف الحديث» هو الضعف باعتبار من روى عنه الراوي، مضافا إلى ظهوره باعتبار مقالة ابن الغضائري، بملاحظة وحدة السياق.
فاندفع ما لو قيل: إنّ الظاهر من «ضعيف الحديث» كون الضعف من جهة نفس الراوي.
فائدة [٧] [في «حسن الانتقاء»]
قال العلّامة في الخلاصة في ترجمة الحسن بن محمّد بن سماعة: «نقيّ الفقه، حسن الانتقاء»[١].
و الظاهر أنّ المقصود بحسن الانتقاء حسن التصرّف و السليقة، من باب
[١] . الخلاصة: ٢١٢/ ٢.