الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٥٥ - فائدة ٦ في«ضعيف الحديث»
- أعني القول المذكور- مبنيّ على كون الغرض ضعف الإسناد، و بعبارة أخرى ضعف الحديث من جهة الراوي.
و عن الشهيد في حاشية الخلاصة عدم دلالة مقالة النجاشي على القدح في البرقي في نفسه، بل في من روى عنه؛ و مقتضاه القول في المقام- أعني ضعيف الحديث- بالدلالة على القدح في من روى عنه الراوي دون الراوي.
و قد جرى العلّامة البهبهاني و غيره على عدم دلالته على القدح في العدالة[١].
بل قيل: لم يذهب ذاهب إلى القدح في العدالة. لكن يظهر ضعفه بما سمعت.
و بالجملة، فقد تحصّل في المقام القول بكون الغرض ضعف الحديث باعتبار الراوي و من روى عنه، و القول بكون الغرض ضعفه باعتبار المرويّ عنه.
و [أمّا] احتمال كون الغرض ضعفه باعتبار الراوي، أو من روى عنه، فلم أظفر به من محتمل.
و لعلّ الأظهر: أنّ الغرض الرواية عن الضعفاء، أي ضعف الحديث باعتبار من روى عنه الراوي، فالمقصود بالحديث المعنى المصطلح، لا اللغوي.
و يرشد إليه ما ذكره ابن الغضائري في باب البرقي من أنّه يروي عن الضعفاء و يعتمد المراسيل[٢]، إلّا أنّ المرشد هو الرواية عن الضعفاء.
و أمّا الاعتماد على المراسيل، فهو يرشد إلى كون ضعف الحديث في الجملة، و لو من غير جهة الراوي.
و ربّما قيل بدلالة مقالة ابن الغضائري على ضعف البرقي[٣].
و هو ضعيف؛ للزوم ضعف كثير من الثقات؛ لروايتهم عن الضعفاء، و ضعفه
[١] . انظر منتهى المقال ١: ١١٣؛ بهجة الآمال ١: ١٩٨؛ ملّخص المقال: ١٤؛ الفصول: ٣٠٤؛ مقباس الهداية: ١٣٧.
[٢] . خلاصة الأقوال: ١٣٩/ ١٤؛ الفوائد الرجاليّة للخواجوئي: ٢٧١؛ تنقيح المقال ٣: ١١٣/ ١٠٦٥٩.
[٣] . انظر أعيان الشيعة ٣: ١٠٦.