الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٥٤ - فائدة ٦ في«ضعيف الحديث»
الثاني: أن يكون المراد الرواية عن الضعفاء، و الاعتماد على المراسيل[١].
و ربّما قيل: إنّ المتقدّمين لا يعنون به إلّا ضعف المضمون، و المتأخّرين في نادر من الأحوال قد يريدون ذلك[٢]، فجاز أن يكون النجاشي أراد ذلك، يعني في قوله: «ضعيف الحديث»، في حقّ البرقي كما سمعت[٣].
و قيل: يمكن أن يكون النجاشي أراد من قوله: «ضعيف الحديث»، ما يقابل قولهم: «صحيح الحديث»، إذا كان من غير الإماميين[٤].
و لعلّ الغرض احتمال كون الغرض عدم ثبوت صدور الحديث، بناء على كون الغرض من صحيح الحديث هو اعتبار الحديث.
و مقتضى ما عن العلّامة في المنتهى[٥] في بحث قضاء صلاة العيد، و الشهيد في انقطاع[٦] المسالك القول بدلالته على ضعف الراوي و القدح في عدالته؛ حيث إنّهما حكما بضعف البرقي، و منشؤه استفادة الضعف من كلام النجاشي[٧].
و هو مقتضى ما عن بعض من الإيراد على العلّامة في الخلاصة- مع نسبة ضعف الحديث من النجاشي إليه[٨] و إن حكم الشيخ بعدالته[٩]- بمنافاته مع ما جرى عليه في الأصول، من تقديم قول الجارح على قول المعدّل عند التعارض، و هو
[١] . نسب ذلك إلى الشيخ البهائي، انظر تنقيح المقال ٣: ١١٣/ ١٠٦٥٩؛ و نسب كذلك إلى المحقّق الشيخ محمّد. انظر بهجة الآمال ٦: ٤٢٤.
[٢] . انظر تنقيح المقال ٣: ١١٤.
[٣] . رجال النجاشي: ٣٣٥/ ٨٩٨.
[٤] . انظر تنقيح المقال ٣: ١١٤.
[٥] . انظر منتهى المطلب ١: ٢٤٣؛ و مسالك الأفهام ١: ٥٠٦.
[٦] . في المصدر:« في النكاح المنقطع من المسالك».
[٧] . رجال النجاشي: ٣٣٥/ ٨٩٨.
[٨] . خلاصة الأقوال: ١٣١/ ١٤؛ رجال النجاشي: ٣٣٥/ ٨٩٨.
[٩] . رجال الشيخ الطوسي: ٣٨٦/ ٤.