الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٥١ - فائدة ٤ في مدلول «ضعيف»
الحديث» أو من باب حذف المتعلّق بغير صورة المضاف إليه نحو «في الحديث» نظير ما يأتي في باب «ضعيف الحديث» و لا يتأتّى الدلالة على القدح في الراوي.
و ربّما يرشد إليه أنّ الشيخ قال في باب سهل بن زياد في مواضع- نقلا-: «إنّه ثقة»[١].
و قال النجاشي: «إنّه كان ضعيفا في الحديث»[٢] إلّا أنّ ابن الغضائري قال- نقلا-: «فاسد المذهب».
ثمّ إنّه على القول بالدلالة على القدح في الراوي، فالظاهر عدم الدلالة على الفسق؛ لعدم انحصار جهة الضعف فيه؛ لاحتمال كونه من جهة سوء الضبط، أو قلّة الحافظة، أو الرواية عن الضعفاء بناء على دلالته على الضعف.
قال العلّامة البهبهاني- نقلا-: «كما أنّ تصحيحهم غير مقصور على العدالة، فكذا تضعيفهم غير مقصور على الفسق»[٣].
إلّا أن يقال: إنّ الظاهر من التضعيف عند الإطلاق، كونه من جهة الفسق.
لكن يمكن منع الظهور، إلّا أنّ الخطب سهل؛ لعدم الفائدة في تشخيص الدلالة على القدح في نفس الراوي، بعد إفادة سقوط الرواية.
بقي أنّه قد يقال: «ضعّفه فلان» و من هذا القبيل ما في ترجمة الحسن بن الحسين اللؤلؤي؛ حيث إنّه قال في الخلاصة: «و قال الطوسي: إنّه ضعّفه ابن بابويه»[٤]. و يظهر الحال بما مرّ.
و كذا الحال لو قيل: «ضعّفه أصحابنا» كما ذكره النجاشي في ترجمة الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ بن
[١] . رجال الشيخ الطوسي: ٤١٦/ ٤؛ و انظر منتهى المقال ٣: ٤٢٥/ ١٤٠٦.
[٢] . رجال النجاشي: ١٨٥/ ٤٩٠.
[٣] . توضيح المقال: ٤٩.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٤٠/ ١١.