الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤٧ - فائدة ٢ في مدلول «عربي صليب» و«صليب»
التوفيق للعمل على طبق العلم.
و بما تقدّم يظهر الحال فيما يقال: «ما رأيت أفضل منه»، كما في ترجمة القاسم بن محمّد بن أبي بكر[١]؛ حيث إنّه حكى ابن حجر نقلا عن أيّوب أنّه قال:
«ما رأيت أفضل منه»[٢].
و كذا فيما يقال: «عالم» كما في ترجمة معاوية بن حكيم، أو «فقيه»؛ كما في بعض التراجم[٣].
لكن ذكر السيّد السند النجفي في المصابيح عند الكلام في توجيه المحتضر إلى القبلة: أنّ الظاهر من التوصيف بالفقاهة، الدلالة على العدالة؛ تعليلا بأنّ الظاهر كون العدالة مأخوذة في الفقاهة، كما هو المعهود[٤].
و الظاهر أنّ مرجع التعليل إلى ظهور الفقاهة في العدالة، إلّا أنّه يظهر المنع عنه بما مرّ من منع ظهور الفضل في العدالة.
ثمّ إنّ الفضل هل يدلّ على المدح، بعد عدم الدلالة على العدالة أم لا؟
لعلّ الأظهر القول بالأخير، و يظهر الحال بما تقدّم، بل يسمع الكذب ممّن لا يجوّز النفس الكذب في حقّه من أرباب الفضل.
فائدة [٢] [في مدلول: «عربي صليب» و «صليب»]
قد يقال في بعض التراجم: «عربي صليب» كما ذكر في حق إسحاق بن غالب
[١] . قال في التقريب[ ص ٣٠٤] نقلا: القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيّوب: ما رأيت أفضل منه( منه عفي عنه).
[٢] . تهذيب التهذيب ٨: ٣٣٣/ ٦٠١.
[٣] . خلاصة الأقوال: ١٦٧/ ٣. و انظر كذلك ص ١٦٤/ ١٧٩.
[٤] . المصابيح( مخطوط).